السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

545

العروة الوثقى فيما تعم به البلوى ( طبع قديم ، للسيد اليزدى )

وجوازه محلا حملا للأخبار على الكراهة كما عن ابن إدريس وجماعة أخرى بقرينة التعبير بلا أحب في بعض تلك الأخبار « 1 » وقوله ع في مرسلة الصدوق : إذا أراد المتمتع الخروج من مكة إلى بعض المواضع فليس له ذلك لأنه مرتبط بالحج حتى يقضيه إلا أن يعلم أنه لا يفوته الحج ونحوه الرضوي بل وقوله ع في مرسل أبان : ولا يتجاوز إلا على قدر ما لا تفوته عرفة إذ هو وإن كان بعد قوله فيخرج محرما إلا أنه يمكن أن يستفاد منه أن المدار فوت الحج وعدمه بل يمكن أن يقال إن المنساق من جميع الأخبار المانعة أن ذلك للتحفظ عن عدم إدراك الحج وفوته لكون الخروج في معرض ذلك وعلى هذا فيمكن دعوى عدم الكراهة أيضا مع علمه بعدم فوات الحج منه نعم لا يجوز الخروج لا بنية العود أو مع العلم بفوات الحج منه إذا خرج ثمَّ الظاهر أن الأمر بالإحرام إذا كان رجوعه بعد شهر إنما هو من جهة أن لكل شهر عمرة لا أن يكون ذلك تعبدا أو لفساد عمرته السابقة أو لأجل وجوب الإحرام على من دخل مكة بل هو صريح « 2 » خبر إسحاق بن عمار قال : سألت أبا الحسن ع عن المتمتع يجيء فيقضي

--> ( 1 ) هي صحيحة الحلبيّ قال سألت أبا عبد اللّه عن الرجل يتمتع بالعمرة إلى الحجّ يريد الخروج إلى الطائف قال يهل بالحج من مكّة وما أحبّ ان يخرج منها الا محرما ولا يتجاوز الطائف انها قريبة من مكّة فهذه دلت على جواز الخروج مطلقا ولو لم يعرضه حاجة ودعوى ان الخروج في هذا الموقع لا يكون الا لحاجة لا محالة ممنوعة وإذا أراد الخروج يكون الاحرام غير واجب لقوله ما أحبّ وقوله لا يتجاوز الطائف انها قريبة دليل على أن النهى ارشادي لا مولوى فهذه الصحيحة وان دلت بوجوه على خلاف قول المشهور ويمكن استفادة الإرشادية من بعض روايات الباب غيرها أيضا ولهذا لا يبعد المصير إلى قول الماتن لكن لا يترك الاحتياط المتقدم مع ذلك ( خ ) . ( 2 ) لكن في صحيحة حماد بن عيسى عن أبي عبد اللّه قال إن رجع في شهره دخل مكّة بغير احرام وان دخل في غير الشهر دخل محرما قلت فأي الاحرامين والمتعتين متعته الأولى أو الأخيرة قال الأخيرة هي عمرته وهي المحتبس بها التي وصلت بحجته فهذه تدلّ على أن العمرة الأولى خرجت عن قابلية لحوقها بالحج فيكون إنشاء العمرة بعد شهر للحوقها بالحج وحصول الارتباط بينهما ويحتمل أن تكون العمرة الثانية موجبة لذلك فلو لم يأت بها ولو عصيانا بقيت الأولى عمرة له وعلى اي حال لا يجوز الدخول بعد شهر بغير احرام في غير موارد الاستثناء والأحوط أن يأتي بها بقصد ما في الذمّة ( خ ) بل في ظهوره ظهور معتد به اشكال فضلا عن صراحته بحيث يوجب صرف النصوص الأخر عن ظواهرها ( قمّيّ ) .