السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

526

العروة الوثقى فيما تعم به البلوى ( طبع قديم ، للسيد اليزدى )

تعين أيضا مع وفاء الثلث بذلك المقدار إلا فبقدر وفاء الثلث مع عدم كون التعيين على وجه التقييد وإن لم يف الثلث بالحج « 1 » أو كان التعيين على وجه التقييد بطلت « 2 » الوصية وسقط وجوب الحج 8 - مسألة إذا أوصى بالحج « 3 » وعين أجيرا معينا تعين استيجاره بأجرة المثل وإن لم يقبل إلا بالأزيد فإن خرجت الزيادة من الثلث تعين أيضا وإلا بطلت الوصية واستؤجر غيره بأجرة المثل في الواجب مطلقا « 4 » وكذا في المندوب إذا وفى به الثلث ولم يكن على وجه التقييد وكذا إذا لم يقبل أصلا 9 - مسألة إذا عين للحج أجرة لا يرغب فيها « 5 » أحد وكان الحج مستحبا بطلت الوصية « 6 » إذا لم يرج وجود راغب فيها وحينئذ فهل ترجع ميراثا أو تصرف في وجوه البر أو يفصل بين ما إذا كان كذلك من الأول فترجع ميراثا أو كان الراغب موجودا ثمَّ طرأ التعذر وجوه والأقوى هو الصرف في وجوه البر لا لقاعدة الميسور بدعوى أن الفصل إذا تعذر يبقى الجنس لأنها قاعدة شرعية وإنما تجري في الأحكام الشرعية المجعولة للشارع ولا مسرح لها في مجعولات الناس كما أشرنا إليه سابقا مع أن الجنس لا يعد ميسورا للنوع فمحلها المركبات الخارجية إذا تعذر بعض أجزائها ولو كانت ارتباطية بل لأن الظاهر « 7 » من « 8 » حال الموصي « 9 » في أمثال المقام إرادة عمل ينفعه وإنما عين عملا خاصا

--> ( 1 ) حتى من الميقات ( خ ) . ( 2 ) فيه نظر كما مرّ لإطلاق النصّ ( قمّيّ ) . ( 3 ) أي الواجب واما المندوب فأجرته مطلقا من الثلث ( خ ) . ( 4 ) مر أن غير حجّة الإسلام لا يخرج من الأصل ( قمّيّ ) ( 5 ) ولو للحج الميقاتي ( خ ) . ( 6 ) ان لم يف بالميقاتي أيضا والا فيجب الاستيجار من الميقات ( گلپايگاني ) . ( 7 ) بل لما ورد في الوصية بالحج بنفقة لا تفي بالبلدية أو نفقة لا تفي بأصل الحجّ كما في مفروض المسألة والوصية بعتق العبد المسلم والوصية المجهول مصرفها لنسيان الوصي وما ورد في نذر الحجّ ماشيا حافيا مع طريان العجز وما ورد في الوقف المجهول المصرف فإنه يستفاد من جميع ذلك وجوب صرف ما تعذر مصرفه من الوصية والأوقاف والنذور في وجوه البر مراعيا للأقرب إلى نظر الجاعل وان لم يستظهر من حاله تعدّد المطلوب بل وان استظهر خلافه نعم مع العلم بالتقييد في عالم اللب فالحكم كما في المتن ( گلپايگاني ) . بل الظاهر بملاحظة ما ورد من الاخبار في نظائر المقام ان هذا حكم تعبدي شرعي في باب الأوقاف والنذور والوصايا ( خونساري ) . ( 8 ) يظهر من بعض الأخبار ان هذا الحكم تعبدي في الوصية والوقف والنذر ولا يلاحظ حال الموصى والواقف والناذر فيراعى مقتضى الاحتياط مطلقا ( قمّيّ ) . ( 9 ) لم يظهر ذلك من حال الموصى غالبا ولو سلم فلا دليل على وجوب العمل باغراض الموصى -