السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

522

العروة الوثقى فيما تعم به البلوى ( طبع قديم ، للسيد اليزدى )

هذه الأزمنة بالنسبة إلى هذه الأمكنة البعيدة عن مكة الظاهر من قول الموصي حجوا عني هو حجة الإسلام الواجبة لعدم تعارف الحج المستحبي في هذه الأزمنة والأمكنة فيحمل على أنه واجب من جهة هذا الظهور والانصراف كما أنه إذا قال أدوا كذا مقدارا خمسا أو زكاة ينصرف إلى الواجب عليه فتحصل أن في صورة الشك في كون الموصى به واجبا حتى يخرج من أصل التركة أو لا حتى يكون من الثلث مقتضى الأصل الخروج من الثلث لأن الخروج من الأصل موقوف على كونه واجبا وهو غير معلوم بل الأصل عدمه إلا إذا كان هناك انصراف كما في مثل الوصية بالخمس أو الزكاة أو الحج ونحوها نعم لو كانت الحالة السابقة فيه هو الوجوب كما إذا علم وجوب الحج عليه سابقا ولم يعلم أنه أتى به أو لا فالظاهر جريان الاستصحاب والإخراج من الأصل ودعوى أن ذلك موقوف على ثبوت الوجوب عليه وهو فرع شكه لا شك الوصي أو الوارث ولا يعلم أنه كان شاكا حين موته أو عالما بأحد الأمرين مدفوعة « 1 » بمنع اعتبار شكه بل يكفي شك الوصي « 2 » أو الوارث أيضا ولا فرق في ذلك بين ما إذا أوصى أو لم يوص فإن مقتضى أصالة بقاء اشتغال ذمته بذلك الواجب عدم انتقال ما يقابله من التركة إلى الوارث ولكنه يشكل على ذلك الأمر في كثير من الموارد لحصول العلم غالبا بأن الميت كان مشغول الذمة بدين أو خمس أو زكاة أو حج أو نحو ذلك إلا أن يدفع الحمل على الصحة فإن ظاهر حال المسلم الإتيان بما وجب عليه لكنه مشكل في الواجبات الموسعة بل في غيرها أيضا في غير الموقتة فالأحوط « 3 » في هذه الصورة « 4 »

--> ( 1 ) ما ذكره هاهنا ينافي ما اختاره في كتاب الزكاة وقد قوى هذه الدعوى هناك كما أن اشكاله في جريان قاعدة الحمل على الصحة ينافي ما اختاره هناك والأقوى جريان الاستصحاب وعدم جريان القاعدة فما ذكره هاهنا هو الموافق للقواعد مع تبديل قوله ( فالأحوط ) بالأقوى ( خ ) . ( 2 ) هذا هو الصحيح ولكن تقدم منه ( ره ) في المسألة الخامسة من ختام الزكاة خلاف ذلك ( شريعتمداري ) . وقد تقدم منه - قدّس سرّه - ما ينافي ذلك في المسألة الخامسة من ختام الزكاة والكلام في المقام هو الكلام في تلك المسألة فراجع ( خونساري ) . ( 3 ) بل الأقوى ( گلپايگاني ) . ( 4 ) بل الأقوى ( خونساري ) . بل الأظهر الاخراج من الثلث وقد سبق منه في ختام الزكاة الجزم بعدم اخراج الزكاة والخمس من التركة إذا كان شاكا في أداء الميت لها وعدمه ( قمّيّ ) .