السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
51
العروة الوثقى فيما تعم به البلوى ( طبع قديم ، للسيد اليزدى )
فصل 56 - في الشكوك التي لا اعتبار بها ولا يلتفت إليها وهي في مواضع الأول الشك بعد تجاوز المحل وقد مر تفصيله الثاني الشك بعد الوقت سواء كان في الشروط أو الأفعال أو الركعات أو في أصل الإتيان وقد مر الكلام فيه أيضا الثالث الشك بعد السلام الواجب وهو إحدى الصيغتين الأخيرتين سواء كان في الشرائط أو الأفعال أو الركعات في الرباعية أو غيرها بشرط أن يكون أحد طرفي الشك الصحة فلو شك في أنه صلى ثلاثا أو أربعا أو خمسا بنى على أنه صلى أربعا وأما لو شك بين الاثنتين والخمس والثلاث والخمس بطلت لأنها إما ناقصة ركعة أو زائدة نعم لو شك في المغرب بين الثلاث والخمس أو في الصبح بين الاثنتين والخمس يبنى على الثلاث في الأولى والاثنتين في الثانية ولو شك بعد السلام في الرباعية بين الاثنتين والثلاث بنى على الثلاث ولا يسقط عنه صلاة الاحتياط لأنه بعد في الأثناء حيث إن السلام وقع في غير محله فلا يتوهم أنه يبنى على الثلاث ويأتي بالرابعة من غير أن يأتي بصلاة الاحتياط لأنه مقتضى عدم الاعتبار بالشك بعد السلام الرابع شك كثير الشك وإن لم يصل إلى حد الوسواس سواء كان في الركعات أو الأفعال أو الشرائط فيبني على وقوع ما شك فيه وإن كان في محله إلا إذا كان مفسدا فيبني على عدم وقوعه فلو شك بين الثلاث والأربع يبنى على الأربع ولو شك بين الأربع والخمس يبنى على الأربع أيضا وإن شك أنه ركع أم لا يبني على أنه ركع وإن شك أنه ركع ركوعين أم واحدا بنى على عدم الزيادة ولو شك أنه صلى ركعة أو ركعتين بنى على الركعتين ولو شك في الصبح أنه صلى ركعتين أو ثلاثا بنى على أنه صلى ركعتين وهكذا ولو كان كثرة شكه في فعل خاص يختص الحكم به فلو شك اتفاقا في غير ذلك الفعل يعمل عمل الشك وكذا لو كان كثير الشك بين الواحدة والاثنتين لم يلتفت في هذا الشك ويبني على الاثنتين وإذا اتفق أنه شك بين الاثنتين والثلاث أو بين الثلاث والأربع وجب عليه عمل الشك من البناء والإتيان بصلاة الاحتياط ولو كان كثير الشك بعد تجاوز المحل مما لا حكم له دون غيره - فلو اتفق أنه شك في المحل وجب عليه الاعتناء ولو كان كثرة شكه في صلاة خاصة أو الصلاة في مكان خاص « 1 » ونحو ذلك اختص الحكم به ولا يتعدى إلى غيره
--> ( 1 ) اجراء حكم كثير الشك عليه محل تأمل والأحوط ترك الصلاة في ذلك المكان مع التمكن ( گلپايگاني ) . لو كانت خصوصية المكان أو الرمان هي السبب في كثرة شكه فالأحوط في سعة الوقت ان يختار غيرها ( ميلاني ) .