السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

468

العروة الوثقى فيما تعم به البلوى ( طبع قديم ، للسيد اليزدى )

مع عدم الأمن صح حجها إن حصل الأمن قبل الشروع في الإحرام وإلا ففي الصحة إشكال « 1 » وإن كان الأقوى الصحة « 2 » 81 - مسألة إذا استقر عليه الحج بأن استكملت الشرائط وأهمل حتى زالت أو زال بعضها صار دينا عليه ووجب الإتيان به بأي وجه تمكن وإن مات فيجب أن يقضى عنه إن كانت له تركة ويصح التبرع عنه واختلفوا فيما به يتحقق الاستقرار على أقوال فالمشهور مضي زمان يمكن فيه الإتيان بجميع أفعاله مستجمعا للشرائط وهو إلى اليوم الثاني عشر من ذي الحجة وقيل باعتبار مضي زمان يمكن فيه الإتيان بالأركان جامعا للشرائط فيكفي بقاؤها إلى مضي جزء من يوم النحر يمكن فيه الطوافان والسعي وربما يقال باعتبار بقائها إلى عود الرفقة وقد يحتمل كفاية بقائها إلى زمان يمكن فيه الإحرام ودخول الحرم وقد يقال بكفاية وجودها حين خروج الرفقة فلو أهمل استقر عليه وإن فقدت بعض ذلك لأنه كان مأمورا بالخروج معهم والأقوى اعتبار بقائها إلى زمان يمكن فيه العود إلى وطنه بالنسبة إلى الاستطاعة المالية والبدنية والسربية وأما بالنسبة إلى مثل العقل فيكفي بقاؤه إلى آخر الأعمال وذلك لأن فقد بعض هذه الشرائط يكشف عن عدم الوجوب عليه واقعا وأن وجوب الخروج مع الرفقة كان ظاهريا ولذا لو علم من الأول أن الشرائط لا تبقى إلى الآخر لم يجب عليه نعم لو فرض تحقق الموت بعد تمام الأعمال كفى بقاء تلك الشرائط « 3 » إلى آخر الأعمال لعدم الحاجة حينئذ إلى نفقة العود والرجوع إلى كفاية وتخلية السرب ونحوها ولو علم من الأول بأنه يموت بعد ذلك فإن كان قبل تمام الأعمال لم يجب عليه المشي « 4 » وإن كان بعده وجب عليه هذا إذا لم يكن فقد الشرائط مستندا إلى ترك المشي وإلا استقر عليه كما إذا علم أنه لو مشى إلى الحج لم يمت أو لم يقتل أو لم يسرق ماله مثلا فإنه حينئذ يستقر عليه الوجوب لأنه بمنزلة تفويت الشرط على نفسه وأما لو شك في أن الفقد مستند إلى ترك المشي أو لا فالظاهر

--> ( 1 ) لا يترك الاحتياط ( خونساري ) . ( 2 ) فيما لم يكن المناسك مقرونة بعدم الامن ( شريعتمداري ) . ( 3 ) قد مر التفصيل في مسئلة الثامن والعشرين ( گلپايگاني ) . ( 4 ) بل الأقوى وجوبه عليه ان كان يعلم وقوع موته بعد الاحرام ودخول الحرم فإنهما تمام الحجّ في الفقه وكذا إذا تركه واجد الشرائط ومات في زمان يعلم بأنه ان كان ذهب لادركهما ( خونساري ) .