السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

408

العروة الوثقى فيما تعم به البلوى ( طبع قديم ، للسيد اليزدى )

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ كتاب الحج « 1 » [ في وجوب الحج ] الذي هو أحد أركان الدين ومن أوكد فرائض المسلمين قال الله تعالى وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا غير خفي على الناقد البصير ما في الآية الشريفة من فنون التأكيد وضروب الحث والتشديد ولا سيما ما عرض به تاركه من لزوم كفره وإعراضه عنه بقوله عز شأنه وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ وعن الصادق ع : في قوله عز من قائل مَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى وَأَضَلُّ سَبِيلًا ذاك الذي يسوف الحج يعني حجة الإسلام حتى يأتيه الموت وعنه ع : من مات وهو صحيح موسر لم يحج فهو ممن قال الله تعالى وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى وعنه ع : من مات ولم يحج حجة الإسلام لم يمنعه من ذلك حاجة تجحف به أو مرض لا يطيق فيه الحج أو سلطان يمنعه فليمت يهوديا أو نصرانيا وفي آخر : من سوف الحج حتى يموت بعثه الله يوم القيامة يهوديا أو نصرانيا وفي آخر : ما تخلف رجل عن الحج إلا بذنب وما يعفو الله أكثر وعنهم ع مستفيضا : بني الإسلام على خمس الصلاة والزكاة والحج والصوم والولاية والحج فرضه ونفله عظيم فضله خطير أجره جزيل ثوابه جليل جزاؤه وكفاه ما تضمنه من وفود العبد على سيده ونزوله في بيته ومحل ضيافته وأمنه وعلى الكريم إكرام ضيفه وإجارة الملتجئ إلى بيته فعن الصادق ع : الحاج والمعتمر وفد الله إن سألوه أعطاهم وإن دعوه أجابهم وإن اشفعوا شفعهم وإن سكتوا بدأهم ويعوضون بالدرهم ألف ألف درهم وعنه ع : الحج والعمرة سوقان من أسواق الآخرة اللازم لهما في ضمان الله إن أبقاه أداه إلى عياله وإن أماته أدخله الجنة وفي آخر : إن أدرك ما يأمل غفر الله له وإن قصر به أجله وقع أجره على الله عز وجل وفي آخر : فإن مات متوجها غفر الله له ذنوبه وإن مات

--> ( 1 ) من أراد الاطلاع على انظارنا في احكام الحجّ فليراجع رسالتنا الخاصّة بها « مناسك الحجّ » ( خوئي ) .