السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

345

العروة الوثقى فيما تعم به البلوى ( طبع قديم ، للسيد اليزدى )

المستحقين فالدين أيضا على نوعهم من حيث إنهم من مصارفه لا من حيث أنفسهم ويجوز أن يستدين على نفسه « 1 » من حيث ولايته على الزكاة وعلى المستحقين بقصد الأداء من مالهم ولكن في الحقيقة هذا أيضا يرجع إلى الوجه الأول وهل يجوز لآحاد المالكين إقراض الزكاة قبل أوان وجوبها أو الاستدانة لها على حذو ما ذكرنا في الحاكم وجهان « 2 » ويجري جميع ما ذكرنا في الخمس والمظالم ونحوهما . 16 - السادسة عشر لا يجوز للفقير ولا للحاكم الشرعي أخذ الزكاة من المالك ثمَّ الرد عليه المسمى بالفارسية به دست گردان أو المصالحة معه بشيء يسير أو قبول شيء منه بأزيد من قيمته أو نحو ذلك فإن كل هذه حيل في تفويت حق الفقراء وكذا بالنسبة إلى الخمس والمظالم ونحوهما نعم لو كان شخص عليه من الزكاة أو المظالم أو نحوهما مبلغ كثير وصار فقيرا لا يمكنه أداؤها وأراد أن يتوب إلى الله تعالى لا بأس بتفريغ ذمته بأحد الوجوه « 3 » المذكورة « 4 » ومع ذلك إذا كان مرجو التمكن بعد ذلك الأولى أن يشترط « 5 » عليه أداءها بتمامها

--> ( 1 ) فيه أيضا اشكال ( قمى - گلپايگاني ) . ( 2 ) أقواهما العدم ( خ - شاهرودي - گلپايگاني ) . أظهرهما عدم جوازه ( خوئي ) . أقواهما العدم إذ لا مأخذ لولاية غير الحاكم ( شريعتمداري ) . أقواهما عدم الجواز ( قمّيّ ) . ( 3 ) ليس للحاكم ولاية الرد الا في بعض المواردة النادرة ممّا تقتضى مصلحة الإسلام أو المسلمين ذلك وكذا في المصالحة بمال يسير أو قبول شيء بأزيد من قيمته واما الفقير فيجوز له الأول دون الثاني والثالث ومنه يظهر حال الاشتراط الذي في المتن نعم لو أراد الاحتياط المذكور اخذ الزكاة وصالحها بمال قليل وشرط عليه أداء مقدار التمام عند التمكن ( خ ) . لا بأس بالاخذ منه ثمّ ارجاعه إليه قرضا واشتغال ذمته به وتوكيله في الدفع إلى مستحقيه ولو تدريجا واما المصالحة بشيء يسير أو شراء الشيء بأزيد من قيمته ونحو ذلك فالظاهر عدم جواز شيء من ذلك مطلقا ( شاهرودي ) . في ولاية الحاكم على الوجه الأوّل اشكال وكذا في المصالحة من الحاكم أو الفقير نعم للفقير الاخذ ثمّ البذل إذا كان له داع عقلائي ( گلپايگاني ) . ( 4 ) بل بخصوص الوجه الأوّل ( خوئي ) . الأحوط الاقتصار على الوجه الأوّل مع الحاكم الشرعي إذا كان مصرفا أو الفقير بادن الحاكم الشرعي ( قمّيّ ) . ( 5 ) لا يبقى موضوع للشرط على الأول والثالث واما الثاني وان كان قابلا لان يشترط في ضمنه الا ان الاشكال في جوازه كما تقدم في الحاشية السابقة فالأولى اخذ تمام ما عليه ثمّ الرد إليه قرضا وجعله وكيلا في دفعه إلى المستحقين لو كان قادرا على الدفع دفعة أو تدريجا كما تقدم ( شاهرودي ) .