السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
143
العروة الوثقى فيما تعم به البلوى ( طبع قديم ، للسيد اليزدى )
أعرضا عن وطنهما الأصلي واتخذا مكانا آخر وطنا لهما وهو معهما قبل بلوغه ثمَّ صار بالغا « 1 » وأما إذا أتيا بلدة أو قرية وتوطنا فيها وهو معهما مع كونه بالغا « 2 » فلا يصدق وطنا له إلا مع قصده بنفسه 4 - مسألة يزول حكم الوطنية بالإعراض والخروج وإن لم يتخذ بعد وطنا آخر فيمكن أن يكون بلا وطن مدة مديدة 5 - مسألة لا يشترط في الوطن إباحة المكان الذي فيه فلو غصب دارا في بلد وأراد السكنى فيها أبدا يكون وطنا له وكذا إذا كان بقاؤه في بلد حراما عليه من جهة « 3 » كونه قاصدا لارتكاب حرام أو كان منهيا عنه من أحد والديه أو نحو ذلك 6 - مسألة إذا تردد بعد العزم على التوطن أبدا فإن كان قبل أن يصدق عليه الوطن عرفا بأن لم يبق في ذلك المكان بمقدار الصدق فلا إشكال في زوال الحكم وإن لم يتحقق الخروج والإعراض بل وكذا إن كان بعد الصدق « 4 » في الوطن المستجد « 5 » وأما في الوطن الأصلي إذا تردد في البقاء فيه وعدمه ففي زوال حكمه قبل الخروج والإعراض إشكال « 6 » لاحتمال صدق الوطنية « 7 » ما لم يعزم على العدم فالأحوط الجمع بين الحكمين 7 - مسألة ظاهر كلمات العلماء رضوان الله عليهم اعتبار قصد التوطن أبدا في صدق الوطن العرفي
--> ( 1 ) الحكم بالتابعية بمجرد عدم البلوغ الشرعي مشكل بل الظاهر أن المميز المستقل القاصد للخلاف ليس بتابع عرفا والبالغ المقهور الغير القاصد للخلاف تابع فالمناط الصدق العرفي ( گلپايگاني ) ( 2 ) لا اعتبار بالبلوغ في هذا المورد بل المدار على بقائه في التبعية عرفا ( شريعتمداري ) ( 3 ) في المثالين مناقشة ( خ ) . ( 4 ) الأقوى خلافه فلا يزول حكم الوطن بمجرد التردد كما أن الامر كذلك في الوطن الأصلي ( ميلاني ) . ( 5 ) الأقوى بقائه فيه فضلا عن الوطن الأصلي والاحتمال المذكور في غاية الضعف ( خ ) . فيه اشكال ولا يبعد كونه كالوطن الأصلي ( شاهرودي ) . ( 6 ) والأظهر عدم الزوال بل الحال كذلك في المستجد ( خوئي ) . أقواه عدم الخروج عن الوطنية ( شاهرودي ) . الأقوى بقاء الوطنية ما لم يتحقّق الاعراض والخروج كما لا يبعد ذلك في المستجد بعد الصدق ( گلپايگاني ) . أقواه عدم الزوال وكذا في المستجد ( قمّيّ ) . ( 7 ) هذا الاحتمال أقوى في الأصلي بل وفي المستجد ( شريعتمداري ) . هذا هو الأقوى في المستجد وفي الأصلي ولكن لا يترك الاحتياط بالجمع فيهما ( خونساري ) .