العلامة الحلي

437

إرشاد الأذهان

ولو خسر بعد قسمة الربح رد العامل أقل الأمرين ، وكل موضع تفسد فيه المضاربة يكون الربح للمالك وعليه الأجرة . المقصد السابع في الوديعة وهي عقد جائز من الطرفين يبطل بالموت والجنون . ولا بد من إيجاب ، وهو : كل لفظ يدل على الاستنابة في الحفظ ، ولا يشترط القبول لفظا . ويجب حفظها مع القبول بما جرت عادتها بالحفظ ، ويختلف الحفظ ( 1 ) ، كالصندوق للثوب والنقد ، والاصطبل للدابة ، والمراح للشاة ، ولا يجب الحفظ لو طرحها عنده من غير قبول أو أكره على القبض . ويجب سقي الدابة وعلفها بنفسه وبغلامه ، ولا يخرجها من منزله للسقي إلا مع الحاجة ، ولو أهمل ضمن إلا أن ينهاه المالك فيزول الضمان لا التحريم . ويقتصر على ما يعينه المالك من الحرز ، فإن نقل ضمن إلا مع الخوف أو إلى أحرز . ولو قال : لا تنقلها ضمن كيف كان إلا مع الخوف وإن قال : وإن تلفت . والمستودع أمين لا يضمن بدون التفريط ولا بأخذها منه قهرا ، ويجوز الحلف للظالم ويوري . ولا تصح وديعة غير العاقل فيضمن القابض ، ولا يبرأ بالرد إليه وإن كان مميزا ، ولو أودع لم يضمن بالتفريط . ويجوز السفر بها مع خوف الإقامة ، ولو ظهرت أمارة الخوف في السفر لم يجز . ولو أنكر الوديعة ، أو ادعى التلف ، أو الرد على إشكال ، أو عدم التفريط ، أو قدر القيمة فالقول قوله مع اليمين .

--> ( 1 ) في حاشية ( س ) : " الحرز خ ل " .