العلامة الحلي
428
إرشاد الأذهان
ويجوز الخرص ويستقر بالسلامة ، ولو كان الغرس يبقى بعد المدة فعلى المالك الإبقاء ، والأرش ( 1 ) لو أزاله . ولو كان من أحدهما الأرض ومن الآخر البذر والعمل والعوامل ، أو من أحدهما الأرض والبذر ومن الآخر العمل ، أو من أحدهما الأرض والعمل ومن الآخر البذر صح بلفظ المزارعة ، ولو أجره بالحصة بطل . المطلب الثاني : المساقاة وفيه مقامان : الأول في الأركان : وهي أربعة : العقد ، ولمحل ، والمدة ، والفائدة . وصيغة الإيجاب : ساقيتك ، أو عاملتك ، أو سلمت إليك وشبهه . وهي لازمة لا تبطل بالموت ولا البيع بل بالتقايل ، وتصح قبل ظهور الثمرة وبعدها إن ظهر للعمل زيادة . وأما المحل فهو : كل أصل ثابت ( 2 ) له ثمرة ينتفع بها مع بقائه كالنخل والشجر ، وفي التوت والحناء نظر ، وإنما تصح إذا كانت الأشجار مرئية . ولو ساقاه على ودي ( 3 ) غير مغروس ففاسد ، ولو كان مغروسا وقدر العمل بمدة لا يثمر فيها قطعا أو ظنا أو تساوى الاحتمالان بطل . وتصح إلى مدة تحمل فيها غالبا وإن لم تحمل ، ولو كانت الثمرة لا تتوقع إلا في آخر في المدة صح ، ويشترط في المدة تقديرها بما لا يحتمل الزيادة والنقصان ، وأن تحصل الثمرة فيها غالبا . ويشترط شياع الفائدة ، فلو اختص بها أحدهما ، أو شرط مقدارا معينا
--> ( 1 ) في ( م ) : " أو الأرش " . ( 2 ) في ( م ) : " نابت " ( 3 ) وهو : صغار النخل قبل أن يحمل ، انظر : مجمع البحرين 1 / 433 ودا .