العلامة الحلي

401

إرشاد الأذهان

المقصد الرابع في الضمان ومطالبه ثلاثة : الأول يشترط في الضامن : جواز التصرف ، والملاءة أو علم المضمون له بالإعسار . فلا يصح : ضمان الصبي ، ولا المجنون ، ولا المملوك بدون إذن المولى ، ومعه يثبت في ذمته لا كسبه ، إلا أن يشترط ، كما لو شرط الضمان من مال بعينه . ولا يشترط علمه بالمضمون له ، ويشترط رضاه لا رضا المضمون عنه ، والضمان ناقل . ولو أبرأ المالك المضمون عنه لم يبرأ الضامن ، ولو أبرأ الضامن برئا معا ، ولو ظهر إعساره تخير في الفسخ ، ولو تجدد بعد الضمان فلا فسخ . ويجوز حالا ومؤجلا عن حال ومؤجل ، ويرجع الضامن على المضمون عنه بما أدى إن ضمن بإذنه وإلا فلا ، ولو دفع عرضا رجع بأقل الأمرين ، ولو أبرأ من بعض لم يرجع به . وإنما يصح إذا كان الحق ثابتا في الذمة وقت الضمان ، مستقرا كان كالثمن بعد الخيار أو غيره كالثمن فيه ، ولا يصح قبل الثبوت وإن آل إليه . ويصح ضمان مال الكتابة ، والنفقة الماضية والحاضرة لا المستقبلة ، وضمان الأعيان المضمونة كالغصب ، والمقبوض بالسوم والعقد الفاسد لا الأمانة كالوديعة - وترامي الضمان . ولا يفتقر إلى العلم بالكمية ، فلو ضمن ما في ذمته صح ، ويلزم ما تقوم به البينة لا ما يقر به المضمون عنه ، أو يحلف المضمون له برد المضمون عنه . ولا يصح ضمان ما يشهد به عليه ، ويلزم ( 1 ) ضامن عهدة الثمن الدرك في كل

--> ( 1 ) في ( م ) : " ويلزم على " .