العلامة الحلي

391

إرشاد الأذهان

ولا يجوز بيع الدين بدين آخر وإن اختلفا ، ويجوز بيعه بعد حلوله على المديون وغيره ، وبيعه بمضمون حال لا مؤجل ومن عليه حق وله مثله تساقطا ، وإن كان مخالفا افتقر إلى التراضي ، ولو دفع المديون عروضا للقضاء من غير مساعرة احتسب بقيمتها يوم القبض . وتحل الديون المؤجلة بموت المديون لا المالك ، والدية في حكم مال المقتول تقضى ( 1 ) منها ديونه ووصاياه عمدا كان أو خطأ . وإذا أذن لعبده في الاستدانة لزم المولى أداؤه وإن أعتقه على رأي ، ويستوي غرماؤه وغرماء المولى في تقسيط التركة ، ولو أذن له في التجارة دون الاستدانة فاستدان وتلف المال لزم ذمة العبد ، ولو لم يأذن له فيهما فكذلك ولا يتعدى العبد المأذون . والاطلاق ينصرف إلى الابتياع بالنقد ، ولو أذن في النسيئة فالثمن على المولى ، ولو أخذ ما اقترضه مملوكه تخير المالك في الرجوع على المولى والأتباع . المقصد الثاني في الرهن وفيه مطلبان : الأول عقد الرهن الإيجاب : كرهنت أو هو وثيقة عندك وشبهه ، والقبول : كقبلت ، وتكفي الإشارة الدالة على الرضا مع العجز عن النطق ، ولا يفتقر إلى القبض على رأي ، وهو لازم من طرف الراهن خاصة . ويشترط كونه عينا مملوكة يمكن قبضه ويصح بيعه ، فلا ينعقد رهن الدين ،

--> ( 1 ) في ( الأصل ) : " ونقضى " .