العلامة الحلي
352
إرشاد الأذهان
نائبه على الكفاية ، ويتعين [ بتعيين ] ( 1 ) الإمام ، ثم لا يرجع عنهم إلا أن يفيؤوا ، فإن كان لهم فئة يرجعون إليها قتل أسيرهم وتبع مدبرهم وأجهز على جريحهم ، وإلا فلا . ولا يجوز سبي ذراريهم ولا نسائهم ، ولا تملك أموالهم الغائبة ، وفيما حواه العسكر مما ينقل ويحول قولان ( 2 ) . وللإمام الاستعانة في قتلهم بأهل الذمة ، ويضمن الباغي ما يتلفه على العادل في الحرب وغيرها من مال ونفس . ومانع الزكاة مستحلا يقتل ، وغير مستحل يقاتل حتى يدفعها . وسباب الإمام يقتل ، ولو قاتل الذمي مع البغاة خرق الذمة . المقصد الخامس في ( 1 ) الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وهما واجبان على الكفاية على رأي ، إلا الأمر بالمندوب فإنه مندوب . وإنما يجبان بشرط : علمهما ، وتجويز التأثير ، وإصرار الفاعل على المنهي أو خلاف المأمور ، وانتفاء الضرر عنه وعن ماله وعن إخوانه . ويجبان بالقلب مطلقا أولا إذا عرف الانزجار بإظهار الكراهية ، أو بضرب من الإعراض والهجر ، وباللسان إذا عرف الافتقار إلى الاستخفاف باللفظ ، وباليد
--> ( 1 ) في ( الأصل ) : " بتعين " والمثبت من ( س ) و ( م ) . ( 2 ) ذهب إلى أنها لا تغنم السيد في الناصريات : 261 - وذهب إلى جواز قتالهم بدوابهم وسلاحهم لا على التملك - والشيخ في المبسوط 8 / 266 ، وابن إدريس في السرائر : 159 . وذهب إلى أنها تغنم ابن أبي العقيل وابن الجنيد كما عنهما في المختلف : 337 . والشيخ في النهاية : 297 ، وأبو الصلاح وابن البراج كما عنهما في المختلف : 337 ، وغيرهم . ( 3 ) لفظ " في " ليس في ( س ) .