العلامة الحلي

348

إرشاد الأذهان

ويقبلها الإمام ممن يراه بما يراه ، وعلى المتقبل بعد مال القبالة الزكاة مع الشرائط ، وينقلها الإمام من متقبل إلى غيره بعد المدة ، ومواتها وقت الفتح للإمام خاصة لا يجوز إحياؤها إلا بإذنه ، فإن تصرف أحد فعليه طسقها له ، ومع غيبته يملكها المحيي . الثاني : أرض الصلح فإن لأربابها يملكونها على الخصوص ، ويجوز لهم التصرف بالبيع والوقف وغيرهما ، وعليهم ما صالحهم الإمام ، ولو باعها المالك من المسلم انتقل ما عليها إلى رقبة البائع ، ولو أسلم الذمي سقط ما على أرضه واستقر ملكه ، ولو صولحوا على أن الأرض للمسلمين ولهم السكنى فهي كالمفتوحة عنوة عامرها للمسلمين ومواتها للإمام . الثالث : أرض من أسلم عليها طوعا ، وهي لأربابها يتصرفون فيها كيف شاؤوا ، وليس عليهم سوى الزكاة مع الشرائط . الرابع : الأنفال ، وهي : كل أرض خربة باد أهلها واستنكر رسمها ، والأرضون الموات التي لا أرباب لها ، ورؤوس بالجبال ، وبطون الأودية ، وكل أرض لم يجر عليها ملك مسلم . وكل من سبق إلى إحياء ميتة فهو أحق بها ، ولو كان لها مالك معروف فعليه طسقها له ، وللإمام تقبيل كل أرض ميتة أهلها عمارتها ، وعلى المتقبل طسقها لأربابها . سياقة لا يجوز إحياء العامر ولا ما به صلاحه ، كالشرب والطريق في بلاد الإسلام والشرك ، إلا أن ما في بلاد الشرك يغنم بالغلبة ، ويجوز إحياء الموات بإذن الإمام ، وبدون إذنه مع غيبته ولا يملكه ( 1 ) الكافر - بشرط أن لا تكون عليها يد مسلم ، ولا حريما ، ولا مشعر عبادة ، ولا مقطعا ، ولا مسبوقا بالتحجير .

--> ( 1 ) في ( م ) : " ولا يملكها "