العلامة الحلي

343

إرشاد الأذهان

ويجب جهاد غيرهم من أصناف الكفار إلى أن يسلموا أو يقتلوا ، وجهاد البغاة على الكفاية على كل مكلف حر ذكر غيرهم ، بشرط وجود الإمام أو من نصبه . ويسقط : عن الأعمى ، والزمن ، والمريض العاجز ، والفقير العاجز عن نفقته ونفقة عياله وثمن سلاحه - فإن بذل له ما يحتاج إليه وجب ، ولا يجب لو كان أجرة - وعمن منعه أبواه مع عدم التعيين . وليس لصاحب الدين المؤجل منع المديون قبل الأجل ، ولا منع المعسر مطلقا على رأي . ويتعين : بالنذر ، وإلزام الإمام ، وقصور المسلمين ، وبالدفع مع الخوف وإن كان بين أهل الحرب ، ويقصد الدفع لا مساعدتهم . والموسر العاجز يقيم عوضه استحبابا على رأي ، والقادر إذا أقام غيره سقط عنه ما لم يتعين . وتجب المهاجرة عن بلد الشرك إذا لم يتمكن من إظهار شعائر الإسلام . وتستحب المرابطة بنفسه وبفرسه وغلامه وإن كان الإمام غائبا ، وحدها ثلاثة أيام إلى أربعين يوما ، فإن زادت فله ثواب الجهاد ، وتجب بالنذر مع الغيبة أيضا . ولو نذر شيئا للمرابطين وجب صرفه إليهم على رأي ، ولو آجر نفسه وجب وإن كان الإمام غائبا . المقصد الثاني في كيفيته يحرم في أشهر الحرم ، إلا أن يبدأ العدو فيها ، أو يكون ممن لا يرى لها حرمة ، ويجوز في الحرم ، ويبدأ بقتال الأقرب ، إلا مع الخوف من الأبعد .