العلامة الحلي

34

إرشاد الأذهان

إلى السيد ابن طاووس ، وأمر هولاكو بسلامة المشهدين والحلة . وكخطوة ثالثة - وهي مرحلة الإصلاح - حاولوا إصلاح هذا المعتدي وردعه عن ارتكاب الجرائم ، وهدايته هو ومن معه إلى الصراط المستقيم ، من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وأثمرت هذه الخطوة ببركة النصير الطوسي أن أسلم الملك هولاكو وكثير من المغول ، واستطاع النصير الحفاظ على ما تبقى من التراث بعد هلاك جله ، وصار النصير الطوسي وزير هذا السلطان ، وقام بهمام كبيرة في خدمة العلم والعلماء ، والحفظ على النفوس والدماء ، ومع كل هذه الخدمات التي قام بها علماء الشيعة لأجل الحفاظ على الدين والناموس ، ومع كل هذا الإحسان الذي قدموه للإنسانية ، نرى بعض من يدعي العلمية من العامة يرد هذا الإحسان بالإساءة . وكأنه قرأ قوله تعالى : هل جزاء الإحسان إلا الإساءة ، فنراه يقدح بالنصير ومن معه بأنهم ساعدوا هولاكو في الاعتداء وساوموه ! ! ! وأمه هي : بنت العالم الفقيه الشيخ أبي يحيى الحسن ابن الشيخ أبي زكريا يحيى بن الحسن بن سعيد الهذلي الحلي ، وهي أيضا أخت الشيخ أبي القاسم جعفر المحقق الحلي ، فمن المعلوم أن امرأة كهذه - ترتبت ونشأت في وسط جو مملوء بالتقوى ، وبين علماء أفذاذ - لا تكون إلا امرأة صالحة عالمة حقيق لها أن تنجب العلامة الحلي . وجده لأبيه هو : زين الدين علي بن المطهر الحلي . وصفه الشهيد في إجازته لابن الخازن بالإمام ( 1 ) ، ومنه يظهر أنه كان من العلماء البارزين في عصره . وجد أمه هو : أبو زكريا يحيى بن الحسن بن سعيد الحلي .

--> ( 1 ) بحار الأنوار 107 / 188 ، تحفة العالم 1 / 183