العلامة الحلي

176

إرشاد الأذهان

هذه وصيتي إليك ، والله خليفتي عليك . والسلام عليك ورحمة الله وبركاته ( 1 ) . وله وصية أخرى لولده محمد بصيغة الشعر مرت سابقا ، ذكر فيها تأكيده على العالم وأثره النافع في الدنيا والآخرة ، وحث ولده على بذل الوسع في طلبه وتعليمه لمستحقيه . وكان رحمه الله معروفا بالتفاني في حب السادة العلوية والذرية الفاطمية ، وله وصايا في حقهم وكلمات منيرة في شأنهم . منها قوله في إجازته لبعض تلاميذه : وأوصيك بالوداد في حق ذرية البتول ، فإنهم شفعاؤنا يوم لا ينفع مال ولا بنون ، وأؤكد عليك بالتواضع في حقهم والاحسان والبر إليهم سيما في حق الشيوخ والصغار منهم . وعليك بالتجنب عما جعل الله لهم من الأموال وخصهم بها كرامة لجدهم رسول الله صلى الله عليه وآله ( 2 ) . ومنها قوله في إجازته للسيد مهنا بن سنان : ولما كان امتثال من تجب وطاعته وتحرم مخالفته وتفرض من الأمور اللازمة والفروض المحتومة ، وحصل الأمر من الجهة النبوية والحضرة الشريفة العلوية ، التي جعل الله مودتهم أجرا لرسالة نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسببا لحصول النجاة يوم الحساب وعلة موجبة لاستحقاق الثواب والخلاص من أليم العقاب . . . ( 3 ) . ومنها قوله في إجازته للسيد شمس الدين : ومما من الله علينا أن جعل بيننا الذرية العلوية ، تبتهج قلوبنا بالنظر إليهم ، وتقر أعيننا برؤيتهم ، حشرنا الله على ودادهم ومحبتهم . وجعلنا من الذين أدوا حق جدهم الأمين في ذريته ( 4 ) . ومنها قوله في إجازته للسادة بني زهرة : فإن العبد الفقير إلى الله تعالى حسن

--> ( 1 ) قواعد الأحكام 2 / 346 و 347 . ( 2 ) اللئالي المنتظمة : 69 . ( 3 ) أجوبة المسائل المهنائية : 115 . ( 4 ) اللئالي المنتظمة : 69 .