العلامة الحلي

167

إرشاد الأذهان

إلى علم تكون به إمام * مطاعا إن نهيت وإن أمرتا ويجلو ماء عينك من غشاها * ويهديك السبيل إذا ضللتا وتحمل منه في ناديك تاجا * ويكسوك الجمال إذا اغتربتا ينالك نفعه ما دمت حيا * ويبقى نفعه لك إن ذهبتا هو العضب المهند ليس يهفو * تصيب به مقاتل من ضربتا وكنزا لا تخاف عليه لصا * خفيف الحمل يوجد حيث كنتا يزيد بكثرة الانفاق منه * وينقص إن به كفا شددتا فلو أن ذقت من حلواه طعما * لآثرت التعلم واجتهدتا ولم يشغلك عن هذا متاع * ولا دنيا بزخرفها فتنتا ولا أنهاك عنه أنيق روض * ولا عدر حرسه كلفا ( 1 ) جعلت المال فوق العلم جهلا * لعمرك في القضية ما عدلتا وبينهما بنص الوحي بين * ستعلمه إذا طه قرأتا فإن رفع الغني لواء مال * فأنت لواء علمك قد رفعتا ومهما اقتض أبكار الغواني * فكم بكر من الحكم اقتضضتا وإن جلس الغني على الحشايا * فأنت على الكواكب قد جلستا ولو ركب الجيار مسومات * فأنت مناهج التقوى ركبتا وليس يضرك الإقتار شيئا * إذا ما كنت ربك قد عرفتا فيا ( 2 ) من عنده لك من جميل * إذا بفناء ساحته أنختا فقابل بالصحيح قبول قولي * وإن أعرضت عنه فقد خسرتا وإن رابحته قولا وفعلا * وتاجرت الإله فقد ربحتا ( 3 ) .

--> ( 1 ) كذا ، ولعل المناسب : " ولا غدر بجريتها كلفتا " ( 2 ) كذا ، ولعل الصواب : فكم . ( 3 ) مجلة تراثنا ، عدد : 7 و 8 ، ص 328 - 330 .