العلامة الحلي

165

إرشاد الأذهان

عنده ، فمن عابه بذلك هو أولى بالعيب والذم ( 1 ) . وأخيرا قال المامقاني : وكان - أي : العلامة - على قلب الأخبارية سيما محمد أمين الأسترآبادي أثقل من الصخر ، كما يظهر من فوائد المدنية ( 2 ) . وهذا شأن كل عظيم كما ذكرنا سابقا . العلامة والشعر : وصف المولى الأفندي علامتنا الحلي بأنه أديبا شاعرا ماهرا . ثم قال : وقد رأيت بعض أشعاره ببلدة أردبيل ، وهي تدل على جودة طبعه في أنواع النظم أيضا ( 3 ) . وقد مر في الفصل السابق أن العلامة لما وصل بيده كتاب منهاج السنة - الذي هو رد على كتابه منهاج الكرامة - قال مخاطبا ابن تيمية : لو كنت تعلم كل ما علم الورى * طرا لصرت صديق كل العالم لكن جهلت فقلت إن جميع من * يهوى خلاف هواك ليس بعالم ( 4 ) . وقال الخوانساري : ثم ليعلم أني لم أقل إلى الآن على شئ من الشعر لمولانا العلامة - أعلى الله مقامه - في شئ من المراتب ، وكأنه لعدم وجود طبع النظم فيه ، وإلا لم يكن على اليقين بصابر عنه ، ولا أقل من الحقانيات ( 5 ) .

--> ( 1 ) أعيان الشيعة 5 / 401 . ( 2 ) تنقيح المقال 1 / 314 . ( 3 ) رياض العلماء 1 / 359 . ( 4 ) الدرر الكامنة 2 / 71 و 72 ، ونقلها ابن عراق المصري في تذكرته كما عنه في مجالس المؤمنين 1 / 573 و 574 وروضات الجنات 2 / 285 . ( 5 ) عدم وقوفه على شئ من الشعر للعلامة لا يدل على عدم وجود طبع النظم فيه ، فإن العلامة نشأ في زمن مملوء من الشعراء والأدباء ، وكان رحمه الله مسيطرا على كل العلوم ، فبالضرورة يكون فيه طبع النظم ، لكن لم يكن مكثارا في الشعر ، شأنه شأن الشعراء الماهرين المقلين من الشعر .