العلامة الحلي

162

إرشاد الأذهان

أخذ منهم ترويجا أي الأخبارية ، ومع كون الحق حقيقا أن يتبع أينما وجد فقد صنف في الأصول قبل العلامة الشيخ الطوسي المعاصر لأبي الحسين البصري والمرتضى والشيخ المفيد المتقدمان على أبي الحسين البصري ( 1 ) . وقال الشيخ الطهراني : يظهر منه أنه حاول بذلك الكلام إرجاع علم الأصول وكتبه إلى علماء العامة ، بزعم أن الأصوليين منا عيال عليهم . أو لم يطلع على عدة الأصول لشيخ الطائفة المعاصر لأبي الحسين البصري ؟ ! فهل يحتمل أنه أخذ مطالبه عن غير أستاذه الشيخ المفيد المقدم على أبي الحسين . نعم لم يدون إلى عصر المولى محمد أمين كتاب أصول آل الرسول ( 2 ) الحاوي لأربعة آلاف حديث عن المعصومين عليهم السلام يتعلق جميعها بأصول الفقه . . وكذلك الأصول الأصلية ( 3 ) . . . فهو معذور بعدم اطلاعه ( 4 ) . وأما المنام المنقول فقال السيد الأمين : إن هذا المنام مختلق مكذوب على العلامة ، وأمارة ذلك ما فيه من التسجيع ، مع أن العلامة إما مأجور أو معذور ، وتأليفه في علم أصول الفقه من أفضل أعماله ، ولا يستند إلى المنامات إلا ضعفاء العقول أو من يرجون بها نحلهم وأهواءهم ( 5 ) .

--> ( 1 ) أعيان الشيعة 5 / 404 . ( 2 ) أصول آل الرسول في استخراج أبواب أصول الفقه من روايات أهل البيت عليهم السلام للسيد ميرزا محمد هاشم ابن السيد ميرزا زين العابدين الموسوي الخوانساري المتوفى سنة 1318 ، جمع فيه الأحاديث المأثورة عنهم عليهم السلام في قواعد الفقه والأحكام . ورتبها على مباحث أصول الفقه ، الذريعة 2 / 177 . ( 3 ) الأصول الأصلية والقواعد المستنبطة من الآيات والأخبار المروية ، للسيد عبد الله بن محمد رضا شبر الحسيني الكاظمي المتوفى سنة 1242 ، جمع فيه المهمات من المسائل الأصولية المنصوصة في الآيات والروايات ، فمن الآيات 134 آية ، ومن الروايات 1903 أحاديث ، مجلد كبير في اثني عشر ألف بيت ، الذريعة 2 / 178 . ( 4 ) الذريعة 4 / 512 . ( 5 ) أعيان الشيعة 5 / 401 .