العلامة الحلي
150
إرشاد الأذهان
محدثا ، فقد ثبت بهذا البرهان أن حكمه في هذه الحالة موافق للحكم في الحالة الأولى بهذا الدليل لا بالاستصحاب والعبد إنما قال : استصحبه ، أي : عمل بمثل حكمه ، ثم أنفذه إلى شيراز ، ولما وقف القاضي البيضاوي على هذا الجواب استحسنه جدا وأثنى على العلامة ( 1 ) . وفي المسألة تفاصيل كثيرة وردود وأجوبة أعرضنا عنها مخافة الإطناب والخروج عن صلب الترجمة ( 2 ) . ( 8 ) لما ألف العلامة جمال الدين كتابه منهاج الكرامة في إثبات الإمامة . تعرض للرد عليه ابن تيمية في كتاب سماه منهاج السنة . وقد أشار الشيخ تقي الدين السبكي إلى هذا بقوله : وابن المطهر لم تظهر خلائقه * داع إلى الرفض غال في تعصبه ولابن تيمية رد عليه له * أجاد في الرد واستيفاء أضربه ( 3 ) فقال السيد الأمين رضوان الله عليه : وقد خطر بالبال - عند قراءة أبيات السبكي التي نقلها - هذه الأبيات : لا تتبع كل من أبدى تعصبه * لرأيه نصرة منه لمذهبه بالرفض يرمي ولي الطهر حيدرة * وذاك يعرب عن أقصى تنصبه كن دائما لدليل الحق متبعا * لا للذي قاله الآباء وانتبه
--> ( 1 ) نقله المولى الأفندي في الرياض 1 / 382 - 384 عن الأقارضي القزويني في كتابه لسان الخواص . ( 2 ) فمن أراد الوقوف عليها فليراجع جامع المقاصد 1 / 235 - 237 ، مفتاح الكرامة 1 / 289 - 291 ، رياض العلماء 1 / 382 - 384 ، أعيان الشيعة 5 / 401 ، وغيرها . ( 3 ) الدرر الكامنة 2 / 71 و 72 ، لسان الميزان 6 / 319 .