عمر بن مسعود بن ساعد المنذري
9
كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية
فصل [ في بيان أنّه قد يغني النطق بالحروف والأعداد عن الكتابة والحمل ] واعلم أنّه قد يغني النطق بالحروف والأعداد عن الكتابة والحمل فيكون في ذكر الحروف مع قصد معناها كناية عن ذلك كما أمر النبيّ صلى اللّه عليه وسلم داعيا بالحكمة وأمر بذلك فيجب التأسّي به . فصل [ في بيان من لا توبة له ] واعلم أن من لا توبة له فإنّ ألفاظه موات . والعمل الصالح التوجّه الوحداني وهو روح الكلم الذي به الصّعود ولا صعود لكلم لا روح فيه . فإذا اجتمع الكلم الطيّب والعمل الصّالح ظهرت للحروف روحانية في عالم المثال يشهدها أهل الكشف فتنادي تلك الروحانيّة في حضرة الاسم الذي هو ربّ ذلك المطلوب بسرعة الإجابة . قال الناسخ الفقير للّه الخادم عمر بن مسعود بن ساعد المنذري أنّ من الأحوال اللازمة للمتصرف بهذا العلم هو تجريد النفس وتعليق الوهم . وقد ذكرت ذلك في أوّل جزء من هذا الكتاب . ولأذكر معاني ذلك أيضا في باب تجريد النفوس وتهذيبها فيما بعد إن شاء اللّه وهو الباب المتعلّق عليه هذا العلم لمن وفّقه اللّه وهداه لفهمه واللّه أعلم . فصل [ في معرفة العمل بوفق من الأوفاق أو اسم من الأسماء ] في معرفة العمل بوفق من الأوفاق أو اسم من الأسماء . لقد تقرر في علم الأحكام أنّ كل يوم من الأيّام متعلّق بكوكب من الكواكب السّبعة السيّارة وأن مطالب الحوائج فقضاؤها وتيسيرها منوط بواحد من الكواكب السبعة . مثلا إنّ أمور الزراعات واستخراج المياه وتيسير ذلك وزيادة المعاش وحصول الجاه عند المشايخ القدماء والبرء من الأمراض المزمنة يتعلق بزحل . وأمّا تيسير الأمور الصّعبة وتحصيل المرادات ، وتسهيل المطلوبات من التموّل والغنا وأسباب الثروة والسعادة فإنه يتعلق بالمشتري . وأمّا إيقاع العداوة والبغضاء بين اثنين وطلب الفلج والغلبة على الأعداء والتسلّط والقهر والنّهب وسفك الدّماء فإنه يتعلق بالمريخ .