عمر بن مسعود بن ساعد المنذري
83
كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية
الطالع وقت العمل واسم ربّ الطالع واسم ربّ موضع القمر واسم المستولي على البرج واسم المنزلة التي فيها القمر واسم الملك المتوكل بربّ الطالع واسم الجانّ المتوكل بربّ الطالع واسم اللّه تعالى وهو اسم اللّه لته أحد عشر لأنّ اسم اللّه الأعظم أحد عشر حرفا وكذلك في جميع الأعمال وكذلك تنسب عدد حروف الأسماء بعدد حروف الاسم وهذا من أغرب الأسرار ونذكر الاسم إن شاء اللّه تعالى في موضعه . الدخول بجميع حروف كعاب الأسماء جميعها وتؤلف بعضها إلى بعض على مقتضى تأليف الطبيعة مؤتلفا كائتلاف الأمّهات في الائتلاف ومخالفا كمخالفة العناصر في الاختلاف فهذا أصل لهذا العلم ولا يصح إلا بهذا فمن أشرف على هذا التركيب نال من العلة لوم جزءا كبيرا من أربعة وعشرين جزءا وميازين الحروف أربعة أحرف لا يصلح الوزن إلّا بهم فميزان النار م وميزان التراب ن وميزان الهوى س وميزان الماء ع تجمعها كلمة منسع فبهذا الوزن تعرف قوّة كل حرف منها مع الآخر وتركيبات الحيوان مع النبات والنّبات مع المعدن والمعدن مع الإنسان والإنسان مع الملائكة واستخدام الصّور والمعاني فإنّ من أشرف على حقائق الأوزان والمراتب والدّرج والدقائق والثواني والثوالث والروابع والخوامس فقد وفّق لكشف السرّ وقد سبق لها شرح شاف لم يشرح قبل ذلك مثله فإنّ جميع ما شرحوا أخفوا قواعد مأخذهم من العلم وما شرحوا سوى الفروع التي أخذوها من الأصول وأخفوا أصل المداخل ووضعت هذه الألواح أصولا شافاة مبرهنة . وأمّا الائتلاف الطبيعيّ فاعمد إلى الحروف المستخرجة من الكعاب واجمع عدد الجميع واستنطق العدد وألّف تأليفا طبيعيّا في الائتلاف وخالف مخالفة طبيعيّة في الاختلاف والحكم بالأغلب . ومثال ذلك أردنا ازدياد العقل بالرجل البليد فكان اسم الرجل السّند وكان بليدا باهتا لا يفهم ما يقول ولا ما يقال له وبلغ من العمر أربعا وعشرين سنة ولم يفهم ما يكان الإنسان وكان والده رجلا عالما فاضلا رئيسا مشاركا في سائر العلوم وكان ملكا شديدا ذا اقتدار وعزم شديد بحيث إذا ركب في عسكره يركب لركوبه أربعون ملكا وفي موكبه خمسة ملوك ملك حيوان البحر وملك حيوان الهواء يعني الطّير وملك حيوان الوحش وملك حيوان البرّ وملك حيوان باطن الأرض وكان قد ادّعى الرّبوبيّة واستعبد له جميع العوالم حتّى لو طلب منه أهل مملكته ما طلبوا من أفعال إخراق العوائد أتاهم بما طلبوا ولم يتكلف لهم فيها طلبوا ولما نظروا إلى ولده وهو في الحال ولم يكن له ولد سواه فافتكر فيما خوّله اللّه من يلك النّعم ولم