عمر بن مسعود بن ساعد المنذري
73
كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية
الطلاسم والوفق والملائكة والخدّام والتلاوة والقسم والزجر فإنه القوي ولا حول ولا قوّة إلا باللّه العليّ العظيم وصلى اللّه على محمّد النبي وآله وسلم . فصل من كتاب آخر في استخراج أسرار الحروف وكيفيّة ذلك اعلم أنّ أوّل ما صدر من الباري جلّ ثناؤه العقل الفعّال الذي هو المبدع الأول وعنه كان كل كائن وهو الواحد الذي لا يتجزأ وأوّل ما صدر من ذلك حرف الألف فافهم هذه الإشارة لأن العقل الفعّال هو القلم وأول ما صدر عنه الألف مناسبا له وعن الألف كان كل حرف وكل شيء ليس هناك لا صوت ولا حرف إذ ذاك بمعنى لا يدرك وها أنا أذكر معنى ذلك على حسب إدراك العقل لأنّ الحرف أصل ومظهره هناك ليس هو هذا الذي نكتبه ولكن فيه معناه إذ ذاك أصله ومظهره ومنه بدأ وإليه يعود فافهم . فأوّل كيفيّة الاستخراج للأسماء الإلهية من علم الحروف . اعلم أنّ أسماء اللّه تعالى تخرج من هذه من الألف إلى الطاء فإذا كتبنا : ا ل ف ثمّ وا ح د ث ل ا ث ي ن ث م ا ن ي ن . ثم أخذناه فإن كانت خامس حرف فمظهرها لأنّها بعد الرتبة الرابعة فكتبناه آ خ م س وا ح د فيخرج من هذين الحرفين اسمه تعالى والألف واللام مستخرجة من الحرف الأول وهو الألف والهاء ويخرج من باقي الحروف المستخرجة من هذين الحرفين عدّة أسماء وهي أوّل واحد أحد رحيم باعث بارىء عليم حليم رافع وهّاب سميع خبير عدل مؤمن مهيمن حسيب واسع ودود بديع وليّ حميد معيد حيّ محيي فرد أوّل آخر مؤخر والي وارث بر غفور رؤوف جامع مانع نور هادي بديع مدبر الأمور فخرج من هذين الحرفين أحد وأربعون اسما ويخرج ما لا نهاية له فانظر هذا السّرّ وكل حرف من الحروف يخرج منه من أسماء اللّه تعالى ما لا نهاية له ولا يحصى وبيان قوله من الألف إلى الطاء تخرج أسماء اللّه تعالى لأن كلّ الحروف داخلة تحتها وفي ضمنها . واعلم أنّ الحرفين اللذين هما الألف والهاء من اسم اللّه الأعظم حقيقة . وهما آلة باللّسان العربي وباللّسان العبراني . إعادة وتكرار لأسرار فائدة جليلة وأصل كبير في خواصّ حرف الألف