عمر بن مسعود بن ساعد المنذري
43
كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية
وشرح ذلك قوله الاسم الذي تطلبه هو عبارة عن الاسم المعمول به طالبا ومطلوبا وطريقته أن تبسط الاسم بسطا عدديّا بحساب الجمل الكبير كاسم موسى تجعل الميم ا ر ب ع ي ن ، والواو س ت ة ، والسين س ت ي ن ، والياء ع ش ر ة فمبلغ أحرف العدد سبعة عشر حرفا فتضربها في مثلها من العدد وهو سبعة عشر في سبعة عشر فذلك تسعة وثمانون ومائتان وهو الكعب فاستنطقها وهو أن تجعل عدد الكعب حروفا وتجمع الحروف كلمة واحدة فتجعل التسعة طاء والثمانين فاء ، والمائتين راء واجمعها تصير طفر . وكذلك تفعل بسائر الأسماء المذكورة وتقدّم الحرف الأقلّ عدده على الأكثر عدده في كل اسم فإذا أردتها اسم ملك من الملائكة فألحق بآخر الكلمة ايل فيكون اسم الملك الموكل بذلك الاسم فافهم . ثم افعل في اسم المطلوب هكذا وفي اسم الكوكب المستولي على الساعة ثم كذلك جميع الأسماء المذكورة وهي الأحد عشر اسما ثم اجمع أعداد هذه الأسماء المستخرجة جملة واحدة واستنطقها كما سبق في الأسماء الأوّلة ثم زن حروف هذه الأسماء بميزان الطبائع وهو أن تجعل في مقابلة حرف النار من الاسم حرفا هوائيّا من غير الاسم في المرتبة إن كان من حروف المراتب أو في الدرجة إن كان من الدرج وكذلك إن كان في الدّقائق أو في الثواني أو في الثوالث أو في الرّوابع أو في الخوامس وتجعل في مقابلة حرف الماء حرف التراب هذا في الائتلاف . وأمّا الاختلاف ففي مقابلة النار الماء وفي مقابلة الهوى التراب في رتب الطبائع والحروف . ثم انظر الغالب على هذا التركيب أيّ الطبائع هو فإنّ الحكم له ، فإن كان الغالب طبع الهوى فيعلق في الهوى أو يطير في الريح . وإن كان طبع الماء فيجعل قرب الماء ، وإن كان طبع النار فبقرب النار وإن كان طبع التراب فبالتراب . ويكون العمل في كلّ يوم مثل يوم بدأت فيه فلا يأتي الثامن إلا وقد بلغ مطلوبه وقوله المستولي على السّاعة من الكواكب أي تنظر إلى ذلك اليوم أيّ كوكب من الكواكب السبعة له فتعطيه الساعة الأولى ثم تعطي الثانية للكوكب الذي تحته من الأفلاك ثم الثالثة الذي تحته حتى تنتهي إلى الآخر وهو القمر فإذا انتهيت وبقي من ساعات ذلك اليوم شيء فتعود بالعطيّة من زحل ثم المشتري ثم المريخ ثم الشمس وعلى هذا فقس جميع عملك للسّاعات ليلا ونهارا .