عمر بن مسعود بن ساعد المنذري
32
كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية
تكتب الحروف على صفة الدّائرة غير منطمسة ولا مختلطة وتعرف مكان ابتدائك من انتهائك ثم تسقطه وتتكلم كما تقدم إلا أنّ الحروف إذا كانت مستديرة كان النظم أسهل . فشكرت له ذلك ثم قلت يا أستاذ إذا تكرر معي حرف بعينه في النظم هل يضر أم لا ؟ فأجابني إنك إذا أحكمت عملك فقليل أن يتكرر معك حرف فعند ذلك لا يضرّ وإذا تأخر من بعد النظم حرف أو حرفان فأضفهما إلى ما قبلهما من الأسماء كل اسم حرفا بما فضل فهي أتمّ لعملك . ثم إن أمكنك الإسقاط اثني عشر اثني عشر كما تقدم فعلت وإلا فامزج الأعداد على تربيع الاثني عشر . وهذه الطريقة أولى من الأولى وكل ذلك جائز والأولى أفضل في العمل من أجل نسبة الفصول الأربعة . وربّما صادف عملك نظم أسماء من الفصل الذي أنت فيه وبهذا ألّف أهل الهند الكثير من كتبهم وكانوا يستخرجون أسماء الطلاسم على هذا الحكم فلما روى لي ذلك عدت إلى هذه الطريق المتفق عليها واخترت أن يكون الإسقاط على تربيع اثني عشر فعليك به الطالب . وصفته أن تسقط ارتفاع الماضي من نهارك ثلاثة ثلاثة ثم تسقط ما فضل دون الثلاثة وتنظم أسماء كما ذكرنا لك أوّلا وهذا الذي اختاره الأستاذ فيثاغورس وأمرني به لأجل نسبة الفصول الأربعة وعليه مدار العالم العلويّ والسفليّ وطبائع الإنسان والمعدن والنبات . وقد آن لنا أن نذكر المثالات الموعود بذكرها فالأول إذا أردت تأليف قلب إنسان على محبّة إنسان وكان الطالب عثمان والمطلوب أبو بكر والعمل محبّة ، فبسطنا أوّلا اسم المطلوب سطرا ثم اسم المحبّة سطرا ثم اسم الطالب سطرا كما تراه مرسوما مرقوما وهو هذا :