عمر بن مسعود بن ساعد المنذري
30
كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية
عندهم وقارا وهيبة وإن رأوه بضدّ ذلك سخروا منه وأهملوا أمره فالكتمان أصل في الأعمال كلّها . واعلم أنّ سر الحروف له فعل عظيم في إظهار الكنوز ومهالكها وإذهاب المياه وإخماد النيران إذا حكمت الكسر والبسط في ذلك ، أو وضعت مع اسم الملك اسما من الطهطيليات . ولا يمكن التصريح بأكثر من ذلك ، والفطن لا يخفى عليه شيء من ذلك . فمن أراد إظهار الخبايا فليأخذ ارتفاع ذلك الوقت ويزيده على مطالع الشروق ويسقطه على مطالع البروج بالفلك المستقيم مبتدئا من برج الشمسيّة فحيث انتهى العدد فهو الطالع فاكتبه مبسوطا وكسّره مع اسم اليوم وكوكب الساعة التي أنت فيها وخادم اليوم ، والآخذ بناصيته وتفعل به كما تقدم وتأخذ موازينه ، وتقسم بالقسم المنظوم من الأمزاج وحروفه في ظهر الدائرة وهي وهذا العمل في لوح من خشب الأثل وتضع وسطه دائرة ضيّقة وفيها مسمار مربّع مكتوب على رأسه الأسماء المنظومة من الموازين ، وتتلو القسم سبع مرّات وأنت ماسك المسمار بإصبع واحد وآخر قدّامك في المكان المتّهم فإنّ المسمار يدور ويقف اللّوح إلى ناحية الدّفينة أو الكنز أو الوديعة . واعلم أنّه لا بدّ من كتابة الجهات الأربع لتعلم من ذلك المكان المطلوب في أيّ الجهات بأن تكتب على الجهة الشرقيّة مشرق والغربيّة مغرب ، وكذلك الجنوب والشمال . فإذا وقف اللوح على جهة من الجهات فاقرأ ما على تلك الزّوايا من الجهات تجد المطلوب فيها . وأمّا من أراد الهيبة والدّخول على الملوك فيأخذ اسم ملك الدّار الذي يريد الدخول عليه ويبسطه تحت اسم الهيبة واسمه ويكمل العمل في وقته المناسب كما تقدم واستخرج الموازين كما ذكرت لك وانظمه من غير إضافة ، واكتبهم بظاهر الأمزاج وكذلك اسم الكوكب والملك العلويّ والخادم السفلي وبخّره بما يناسب وادخل على ذلك الملك في يوم مناسب غير نحس مضادّ فإنه يهابك ويظهر لك البشر ويقضي حاجتك فوق ما تؤمّل منه . وإن أردت جلب إنسان من مكان بعيد في أسرع مدة فانظر إلى طالع المطلوب وابسطه مع اسمه واسم الجلب واسمك ممزوجا حرف بحرف كما تقدّم وكمل عملك واحفظ القسم المضاف إليه ايل والأعوان الذين تنظمهم من الموازين من غير إضافة ايل إليهم وأقسم عليهم بذلك القسم بعد أن تعلق الدائرة في خشبة مثلّثة من رمّان