عمر بن مسعود بن ساعد المنذري
227
كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية
قال اللّه تعالى الْحَمْدُ لِلَّهِ فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ جاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ والقرآن العظيم منزلا بالإعجاز للبلاغة والإيجاز فقال تعالى يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ ما يَشاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ . وأمّا أن يكون ناظرا لنفسه ويدّعي رؤياهم فهذا أبلغ في الكذب والبهتان إذ لا يتصوّر نزول الملك فلا يتصوّر دخول الجنّ تلك الرّقعة بحضوره اللهمّ إن كان القسم صحيحا مطاعا والطالب صادق عارف فيقفون خلف الرقعة لئلا تحرقهم أنوار الملائكة وتسبيحهم فافهم واعرف قدر العالم من الجاهل فهذا تبيان لذلك . وهذا القسم العظيم إذا تلاه الطالب رأى نورا عظيما حسّيّا معنويّا فالحسيّ يراه عيانا والمعنويّ يراه بقلبه فإنه يرى قلبه فرحا مسرورا ضوئيّا صافيا فإذا فهم لدقائق المعاني وغرائب الحكم ولطائف المعاني وهو عجيب جدّا في دعوة الملوك والروحانيّة ولا بدّ في بخوره من العود الهندي واللّاذن العنبريّ عند عدم العود والميعة اليابسة والمراد شيء طيّب الرائحة وتلاوته مرّة واحدة من غير زيادة وهو هذا القسم العظيم تقول بسم اللّه الرّحمن الرّحيم آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ إلى آخر السّورة ثم تقول ربّنا ما أعزّ أسماءك وما أنصر سلطانك أنت القويّ العزيز ذو البطش الشديد وأنت ذو العرش المجيد الفعّال لما تريد شسليهشالخ طيغالخ سحملهوخ ضعفجيشالخ شملمشهالخ شمهليخا هطميلا شرهيثاهيوب القدّوس المتعالي يا من تردّى بالكبرياء وتعزز بالقدرة والجبروت واستوى على العرش فاستقرّت السماوات والأرض وخرّت الملائكة سجّدا أجيبوا يا ملائكة اللّه بعزّة من خلقكم من نور عرشه طيعويالخ شمليخالخ هسكيمالخ بطاعة أسماء اللّه اللّاهوتيّة والأسماء النورانيّة الناموسيّة العزيزة التي لا ترام وبها خلقكم تسبّحون بأسماء اللّه فمنكم الصّافون تحت العرش ومنكم الكروبيّون ومنكم من مقامه في سدرة المنتهى فأقامكم سبحانه في طاعته وعبادته لا تخالفون ولا تعصون له أمرا فبه أسألكم وبجلال أسمائه أدعوكم إلّا ما أتيتم طائعين ولقسمي سامعين ولحاجتي بإذن اللّه قاضين أينما تكونوا يأت بكم اللّه جميعا إن اللّه على كلّ شيء قدير أسرعوا بأنواركم البهيّة وشهبكم السنيّة وهمّتكم العليّة لا زلتم مقرّبين وبنور الجلال متحوفين ومن مكر اللّه آمنين آمين . واعلم أيّها الطالب وفقك اللّه لمرضاته أنّ هذا القسم من أشرف الأقسام وأجلّها وله طاعة عظيمة على الأملاك والخدّام من شئت منهم حضر إليك ووقف بين يديك وقضوا حاجتك ما لم تكن معصية فالحذر من ذلك ثم اعلم أنّ الخدّام السّبعة ومن