عمر بن مسعود بن ساعد المنذري
193
كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية
هو ما يذكر عقيب الصّبح والمغرب فالجند أعوان الأقسام والذي يقهرهم هو القسم المأخوذ عن الثقات الذين لا يتواطئون على الكذب في الذكر فهو أن يقول بعد ما ورد من الأذكار عقب الصلوات المفروضات عن النبيّ صلى اللّه عليه وسلم بسم اللّه وباللّه ولا حول ولا قوّة إلا باللّه العليّ العظيم بسم اللّه احتجبت وبحول اللّه اعتصمت وبقوّة اللّه استمسكت ما شاء اللّه لا قوّة إلا باللّه دخلت في طيّ أمواج بحار أسرار الحجب النورانيّة التي لا يطيق الناظر إلى كشف خفياتها واتزرت بسرادق الهيبة المنزلة من أنوار أسرار الجلال وتردّيت بالإمداد الواصلة من أسرار الأسماء الحسنى واكتنفت بكنف اللّه المطلق الذي منع عنّي أذى كلّ مخلوق من أهل السماوات والأرضين حرز اللّه مانع وسرّ أسمائه دافع ونور جلاله لامع وبهاء جماله ساطع فمن أرادني بسوء أو كادني بكيد كان بإذن اللّه ممنوعا مدفوعا وكنت بأمن اللّه محفوظا محجوبا معصوما مؤيدا منصورا اندحض كل شيطان وقهر كل جبّار وذلّ كلّ متكبر وخضع كل ملك وسلطان لهيبة عظمة جلال اللّه وامتنع السّوء عنّي واندفع وظهر نور النصر ولمع وبدا سرّ أسماء اللّه وسطع وذلّ كل من الجنّ والإنس وخضع إن عبادي ليس لك عليهم سلطان وكفى بربّك وكيلا إنّ الذين أوتوا العلم من قبله إذا يتلى عليهم يخرّون للأذقان سجّدا ويقولون سبحان ربّنا إن كان وعد ربّنا لمفعولا ويخرّون للأذقان يبكون ويزيدهم خشوعا ما شاء اللّه كان وما لم يشأ لم يكن حم حم حم حم حم حمّ الأمر وجاء النصر بسم اللّه العزيز تسربلت وبحجابه الحصين تحصنت وبرسوله الكريم تشفّعت باسم اللّه القادر القويّ الملك القدير النصير الحيّ القيّوم ذي الجلال والإكرام هبّ نسيم النصر وخدمت نار العداوة والحرب قل هو ربّي لا إله إلا هو عليه توكلت وإليه أنيب فإن تولوا فقل حسبي اللّه لا إله إلا هو عليه توكلت وهو ربّ العرش العظيم وحسبنا اللّه ونعم الوكيل ولا حول ولا قوّة إلا باللّه العليّ العظيم اللهمّ صلّ على سيّدنا محمّد النبيّ الأميّ وعلى آله وصحبه وسلم تسليما . تمّ الذكر المبارك فهذا أيّها الطالب إذا ذكر مرّة واحدة صباحا ومرّة مساء كان ذاكره في كنف اللّه تعالى ولم يزل محفوظا معصوما مؤيّدا منصورا سالما في نفسه وماله وأهله ومن يليه من كلّ جنيّ وإنسي وآفة وعاهة وفتنة وعلت همّته ونفذت في الجنّ كلمته ووسّع اللّه عليه رزقه وكفي شرّ كل مخلوق ووقّر عند الملوك والأكابر وامتنع عنه كلّ سوء ومكروه بإذن اللّه تعالى ووفق لكشف أسرار الأسماء الحسنى وهو السّلاح لكلّ طالب .