عمر بن مسعود بن ساعد المنذري

168

كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية

وعزرائيل اسم سرطيائيل وعلى رأس الزاوية التي بين ميكائيل وإسرافيل اسم ميططرون والقائل بهذا أيضا بعض علماء المغاربة واللّه أعلم ولا يحتاج إلى وضع صورته ثانية واللّه أعلم . فصل وينبغي أيضا عند رسم هذه الأعداد والحروف المذكورة في هذا الوفق أن يستحضر ويعتقد عند رسم كل حرف منها في بيته ما يوافق عدد ذلك الحرف من الأمور التي عليها قيام هذا النظم فقال يستحضر عند رسم الألف أنها هي إشارة إلى العدد المفرد الذي لا يتضاعف وأنه أصل الأعداد ومبدأ الآحاد وأوّل رتبة الأفراد ويعتقد في نفسه عند وضع الباء أنها إشارة إلى الدنيا والآخرة وأنه لا ثالث لهما وعند وضع الجيم أنها إشارة إلى الأبدال الثلاثة وعند وضع الدّال أنها إشارة إلى الكتب الأربعة والأملاك الأربعة وعند وضع الهاء أنها إشارة إلى أولي العزم من الرسل وهم نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد صلّى اللّه عليه وعليهم وسلم وعند وضع الواو أنها إشارة إلى الجهات الستّ وعند وضع الزاي أنها إشارة إلى الأيام السبع والأفلاك السبعة والدراري السّبع وفي نسخة والسماوات السبع والأرضين السّبع والأقاليم السبعة وعند وضع الحاء أنها إشارة إلى حملة العرش عليهم السّلام وعند وضع الطاء أنها إشارة إلى التّسعة الرهط الذين يفسدون في الأرض ولا يصلحون . ولقد كان تصريف الطاء في النحوس أعظم من غيرها وجعلت لذلك لأنها مختصّة بالذنب التي هي النحس الأعظم وهذه بجملتها مقالة لا يقوم عليها برهان ولا يشهد لها بيان واللّه المستعان . فصل ومنهم من ذهب إلى تسكين النقط مع حروف الجدول على أعداد حروف البيت وزعموا أنّ لذلك أثرا ولا أظنّه إلا لبيان محلّ البداية من النّهاية . فأثبتوا مع الألف نقطة ومع الباء نقطتين حتى ينتهي الطاء تسع نقط هكذا واللّه أعلم . فصل ولهذا الخاتم من المنافع والتأثيرات المشهورة من أهل العلم ما لم يجعلوا لغيره