عمر بن مسعود بن ساعد المنذري
165
كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية
حمعسق على الولاء لكن فيها آية واحدة يبدأ فيها بما تصح فيه البداية به من حيث الإعراب ولا يتّسق الكلام إلّا إذا ابتدئ به على هذه الهيئة الموجودة وهي أوّل الآية الثالثة على ما نوضحه إن شاء اللّه تعالى لك . وجواب هذا إنما يكون على سبيل الرقا ولا يصح الوفق إلا به لأنها سرّه فيحتمل فيه ما لا يحتمل في غيره من عدم أسباب المعنى إذ المراعاة في كل باب أمّا وقوع الألفاظ على هيئاتها من غير نظر إلى ارتباط المعنى وهذه الآيات المذكورة ك كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض فأصبح هشيما تذروه الرياح هو اللّه الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة هو الرّحمن الرّحيم يوم الآزفة إذ القلوب لدى الحناجر كاظمين ما للظالمين من حميم ولا شفيع يطاع علمت نفس ما أحضرت فلا أقسم بالخنس وفي نسخة الجوار الكنس والليل إذا عسعس والصّبح إذا تنفس . ص والقرآن ذي الذكر بل الذين كفروا في عزّة وشقاق ق والقرآن المجيد . فصل وهذه الآيات كانت سرّه لأنها تتلى عليه حال كتابته على أيّ حال كان نقص أو كمال على ما تقتضيه مصلحة الوضع وتكرّ هذه الآيات عليه . قلت والأولى عندي أن يبلغ بعدد قراءتها عدد أعداد حروف الوفق إن كانت تامّة فيه فتكون تلاوتها خمسا وأربعين مرّة وإن كانت غير تامّة في الوفق فبالحساب . فصل واعلم أنّ أهل الفلك زعموا أنّ لكل حرف من هذه الأحرف التّسعة المذكورة كوكب من الكواكب السيّارة السّبعة وذلك إنما يتصوّر في سبعة منها للسبعة الصادرة ثم ذكروا أنّ الحرفين الآخرين وهما الخاء والطاء للجوزهر وهو الرأس والنّوبهر وهو الذنب فجعلوا الألف للشمس والباء للقمر والجيم للمريخ والدال للعطارد والهاء للمشتري والواو للزهرة والزاي لزحل والحاء للرأس والطاء للذنب وفائدة ذلك أن كلّ كوكب من الكواكب المذكورة باصطلاح على جعل يوم له وأنّه المستولي على ذلك اليوم وأزواج ذلك اليوم وغيرها من الأسرار الربانية فجعلوا للشمس يوم الأحد وللقمر يوم الاثنين وللمريخ يوم الثلاثاء ولعطارد يوم الأربعاء وللمشتري يوم الخميس وللزهرة يوم الجمعة ولزحل يوم السّبت .