عمر بن مسعود بن ساعد المنذري

16

كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية

19 - باب في تفصيل طرق التكسير وكيفيّة العمل بها والتصرف بعلم التكسير وبيان ذلك من كتاب شمس الآفاق ، قال عليّ بن أبي طالب : إنّ علم الحروف من العلم المخزون لا يعرفه إلا العلماء الربانيون . وقال ابن عطا : خلق اللّه الأحرف وجعل لها سرّا عظيما ، فلما خلق اللّه آدم عليه السّلام بث فيه السّر ولم يبثه في الملائكة فجرت الأحرف على لسان آدم بفنون الجريان وفنون اللّغات فجعله اللّه صورة لها . فصل [ في بيان أن التكسير خير من الإكسير ] واعلم أن التكسير خير من الإكسير والطرق فيه كثيرة ولكلّ اسم حروف وأعداد ولكلّ عدد وفق عدد فمن جمع بين حروف الاسم وعدده في وفق فقد وفق لكشف السرّ المخزون والعلم المكنون ، ووقف على الأسرار النورانيّة والآثار الروحانيّة . واعلم هدانا اللّه وإيّاك أنّ لأسماء اللّه الحسنى أسرارا وخاصية وتأثيرا ينال بها من وفقه اللّه لكشف سرّ الحروف غاية مطلوبه ويبلغ بها نهاية أمنيته ومن رزقه اللّه معرفة التصرف بها فقد ملك أسرار عالم الغيب والشهادة لأنها يجلب بها كل خير ، ويدفع بها كل شرّ بإذن اللّه تعالى . فنقول إذا أردت تكسير الحروف لما شئت من أسماء اللّه الحسنى أو في شيء أردته في المعنى المطلوب فابسط الحروف سطرا واحدا ثم خذ الحرف الآخر وضعه أيضا أوّل السّطر الثاني وخذ الأول وضعه فيما يليه هكذا إلى أن يكمل السطر ثم تفعل كذلك بجميع السطور إلى أن يخرج السطر الأوّل آخر السطور تجد سرّ ذلك لا ينخرم أبدا فهذا هو البسط والمزج ويوضع أيضا في وفق بعدد الأحرف . وأمّا العددي فطريقه أن تأخذ عدد كل حرف وتضعه في بيت من الوفق واللّه أعلم .