عمر بن مسعود بن ساعد المنذري
14
كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية
بمنزلة الجسد والعددية كالروح فتعمل العددي في باطن الحرفيّ فإذا فرغت من وضع هذه الأوفاق فانظر إلى الأسماء المناسبة للاسم والموضوع حوله ثم مناسبة الاسم بوجوه منها أن يتفقا الاسمان في الخاصّة كالغنيّ أو المغني أو متساوية في العدد ثم المساواة بين الاسمين في العدد تكون مأمور منها أن يتساويا بعينهما . ومنها أن أخذ الاسم كالنصف أو الثلث أو الربع ونحو ذلك إذا جمعت ساوت عدد اسم آخر أو اسمين أو أكثر . ومنها أن تكون أحد ضلوع الوفق تساوي عدد اسم آخر وكل هذا أي مناسبة الأسماء والآيات للمطالب في فصل قبل هذا الباب واللّه أعلم . فصل في بيان كيفيّة البسط والتكسير . واعلم أنّ البسط تدريج الشيء من الشيء وهو في الأسماء على ثلاثة أنواع الأول البسط على الجملة وهو أن تبسط الأحرف مفردة على ما هي عليه . مثال ذلك في اسم محمّد تبسطه على الجملة هكذا . م ح م د . والثاني يسمّى المركب الحرفيّ وهو أن يبسط أوّلا على الجملة كما تقدم ثم تبسط كل حرف ، ومعه حروف هجاه وهو أن تقول ميم فيصير م ي م . ثم حا فيكون ح ا ثم ميم فيكون م ي م . ثم دال فيكون هكذا دال . والنوع الثالث يسمّى المركب العددي وهو أن تبسط الاسم على الجملة كما عرّفتك ثم تنظر عدد الحروف المبسوطة . مثال ذلك في اسم محمّد أيضا تقول الميم عددها أربعون فيكون من ذلك ا ر ب ع ون ثم تقول الحاء ثمانية عددها فيكون من ذلك ث م ا ن ي ة ثم تقول ميم أربعون فيكون من عددها ا ر ب ع ون ثم تقول دال فيكون أيضا ا ر ب ع ة . هكذا أنواع البسط . ويوجد في كلامهم : أبسط الاسم واعمل بأحد هذه الطرق الثلاث تصب إن شاء اللّه تعالى . فإذا عرفت البسط فاعلم إمّا أنه يكون في اسم واحد أو في اسمين فإن كان في الاسم الواحد ، فطريقه على ما ذكرنا . وأمّا إذا كان من اسمين وأردت بسطهما وتكسيرهما بعد ذلك فلا يخلو من