عمر بن مسعود بن ساعد المنذري
139
كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية
ذلك غيرك تعالى شأنك وعظم سلطانك فكل حركة في عالم الملك والملكوت بحولك والجبروت قد أحاط بها معنى اسمك الجبّار وبحق ما أجبرت بجبر التدبير الأزليّ الجليل المتعالي يا من جبر العالم الإنسانيّ بحركته بما فيه من سر الحياة المنوطة بالرّوح بأزمّة المقادير والإذن الإلهيّ حتى انجبر العالم بعضه يقهر بعضا لثبوت القهر وظهور الحكمة أظهر في فلان بن فلان من شدّة جبرك وقهرك ما تسكّن به حواسّه عند مصادمته وتحمد روحانيته عند وجوده إنّ جهنم لموعدهم أجمعين ولقد ذرأنا لجهنّم كثيرا من الجنّ والإنس يا فاطر السّماوات والأرض بقولك الحقّ ثم استوى إلى السماء وهي دخان فقال لها وللأرض ائتيا طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين أن تفعل بفلان كذا وكذا وتذكر ما تريده به من أنواع البلاء وعليك بصيانته ولا تدع به إلا على جبّار عنيد وإن عفوت فهو أفضل . واعلم رحمك اللّه أنّ لهذه الأحرف دعاء عظيما غير هذا وخدمة شريفة من اتّصل بها فإنّه تتقلّب له الأعيان ويسخر له الهوى وتطوى له الأرض . وستقف على جميع ذلك إن شاء اللّه تعالى وقد وضعناها مرتبة بحروفها وأشكالها وأسمائها وملائكتها وخدّامها وطبائعها في جدول مسبّع وهذه صورته فاعلمه وباللّه التوفيق .