عمر بن مسعود بن ساعد المنذري

134

كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية

22 - باب في بيان الحروف السّاقطة من أمّ الكتاب وأسمائها وأشكالها وطبائعها وسعدها ونحسها ومنافعها ومضارّها اعلم وفقنا اللّه وإيّاك لطاعته أن الحروف السبعة السّاقطة من فاتحة الكتاب للعلماء فيها اختلاف . فقال من قال إنّها مشعرة بالشرّ وقال بعضهم إنها تشعر بالخير وعلى قول من يقول إنها مشعرة بالخير هو الراجح لأن الثاء يدلّ على الثبوت من الأمور . وقال تعالى أَصْلُها ثابِتٌ وَفَرْعُها فِي السَّماءِ . وقال جلّ ذكره يثبّت اللّه الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة . وقال أيضا جلّ ذكره لنبيّه ولولا أن ثبتناك . . . إلى غير ذلك من الآي . وأمّا الجيم فتدلّ على النعيم والسّتر الجميل لأنّ هذا الحرف سابق في اسم الجنّات . قال اللّه تعالى جَنَّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوابُ وقد افتتح به أيضا جملة من أسماء اللّه تعالى وهي الجبّار والجليل والجواد والجميل . وأمّا الخاء فتدل على الخير . قال اللّه تعالى فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ وتدل أيضا على الخبير . قال اللّه تعالى وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ * وهو من أسماء اللّه تعالى . وأمّا الزّاي فتدلّ على الزّهو والزّينة . أمّا دلالتها على الزّينة فمثاله قوله تعالى زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ . وقوله أيضا وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ . وأمّا دلالتها على الزّهو فكقولهم زهت الأشجار وهو إذا بدا صلاح ثمارها .