عمر بن مسعود بن ساعد المنذري
125
كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية
من يوم الجمعة وتدوّر معه قوله تعالى وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ الآية إلى قوله وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ . ويحمله معه فإنّه تظهر له عجائب وتكسيرها هذا ا ل ا ل ا ل ر وم ن ك ف ا ن ي م . وإذا أردت فانظره في صورة تكسير الصّورة . فصل وأمّا السّاعة العاشرة من يوم الأحد والثالثة منه فصاحبها عطارد وله خاتم مثمّن وله من السّاعات أيضا الساعة الأولى من الثلث الآخر من ليلة الجمعة وهي التّاسعة ولكلّ ساعة من هذه الثلاث ساعات دعاء قائم بها . فأمّا دعاء السّاعة التاسعة من ليلة الجمعة فهو إلهي تعالى مجدك تعالى قدسك تعالى قدرك تعالى اسمك تعالت صفاتك تعالت حضرة جلالك تعالت حضرة جمالك يا جميل الأسماء يا جليل الأفعال يا متعالي عن كلّ متعال كل معراج فإلى بابك العليّ انتهاؤه وكل اسم للصّعود فباسمك عروجه وابتداؤه تجلّيت في أسمائك فظهر التجلّي في أفعالك حتى أشرق كلّ مكوّن بإشراق تجليك فكلّ موحد إنّما يوحّد بما ظهر له من تجلّيك وينصرف بسرّ ما أسررت فيه من معرفة أسمائك ويعرفك بما تعلّق به من تعليم علمك فأنت الرّفيع الدّرجات فالكلّ بك ترتيبه وبك تعريفه أسألك بما حواه هذا الذكر من أسرار اسمك وخصائص علمك أن ترفع وجودي إلى سماء عزّتي بك على معراج عنايتك فاسمك الرفيع فوقي واسمك القويّ تحتي واسمك العليّ أمامي واسمك الهادي خلفي واسمك الحفيظ عن يميني واسمك المنيع عن شمالي فلا أزال في حضرة أسمائك مستشرفا على من سواي استشراف الغيب على الشهادة فلا تصل إليّ خواصّ النفوس بتأثير غير ما يبهجني به ولا تنال الانفعالات منّي إلا بما يبسطني وشهب حمايتك ترمي من رماني يا ربّ إسرافيل وميكائيل وعزرائيل وجبرائيل لا قوّة إلا بك من استدام على هذا الذكر إلى طلوع الفجر ظهر له من عظمة اللّه ما يدله على علوم حسّه وعلامة ذلك أن تبدأه صفة ايحاش وارتجاف ولا سيّما في الليلة المظلمة ومن علّقه على نفسه لا يمرّ على من يريد ضرّه إلا ابتهرت عيناه عند رؤيته . وأمّا دعاء السّاعة الثالثة فهو ربّ قلّبني لقضاء الحاجات في أطوار معارف أسمائك تقليبا يشهد لي به في ذات وجودي ما أودعته ذات وجودي من الملك والملكوت حتى أعاين سريان سرّ قدرتك في معالم المعلومات فلا يبقى معلوم إلّا