عمر بن مسعود بن ساعد المنذري

122

كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية

وقد قيل للمأمون فكيف إذا أتاك ملوك فارس فأخرج يده بخاتم فيه الاسمان موفّقان وقال لا يقدر علينا أحد ما دام هذا الخاتم منقوشا . وأمّا اسمه الحفيظ فإذا جمعت حروفه وكسّرتها كما ارسمه لك فإنّ حامله وذاكره لا يخاف من شيء ولا يعدو عليه مخوف ويحفظ من جميع المخاوف . ولو وقع في بحبوحة الخوف لسلم وحفظ وسكن قلبه إذا كان فيه حضور ويرى من مشاهدة الحفظ عجبا وأمّا اسمه ذو الجلال فهو من أسماء التنزيه وزيادة في التوحيد وقد تقدّم لنا تصريفه . فصل وأمّا السّاعة التاسعة من يوم الأحد والثانية منه فصاحبها الزهرة ولها خاتم مسبّع وللزهرة من السّاعات أيضا التاسعة من ليلة الأحد ولكل ساعة من هذه الثلاث ساعات دعاء قائم بها . فأمّا دعاء الساعة السّابعة من ليلة الأحد فهو : يا ربّ الأرباب مربّي الكلّ بلطيف ربوبيته أسرع لي بسريان من لطفك الخفيّ بلا محنة وقلّبني بين إصبعين من أصابع لطفك حتّى أشهد لطيف اللطف من كل جهة وقعت الإشارة عليها أو عجزت عنها حتى أغرق في بحار لطفك مبتهجا بحلاوة ذلك البحر حلاوة تغذي أرواح المرتاحين بفهم أسرارك وامنحني اسما من أسماء قدرتك الذي تدرّع به ووقي شرّ ما ذر في الأرض وشرّ ما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها إنك حفيظ عليم فمن دعا بهذا الدعاء إلى طلوع الفجر مع حضور قلب وصدق نيّة رأى من العجائب ولطائف اللّه تعالى ما لا يطاق وصفه وإن كتبه في هذه السّاعة وعلّقه على نفسه كان له حصنا منيعا وإن محاه وشربه دامت صحّته وذهب سقمه . وأمّا دعاء السّاعة الثانية من يوم الأحد فهو : ربّ فرّحني بما ترضاه عنّي فرحا يبهجني بجميع المسارّ حتى لا ينبسط شيء من وجودي إلا بما انبسط به وجودك العليّ ربّ فرّحني بنيل المراد منك بفناء إرادتي منّي حتى لا يكون في كوني إرادة إلّا إرادتك محفوظة عن عوارض التلوين وأبهج لي بذلك في سريانه سرّ سماح الأفراح في الوجودين برزق الباطن والظاهر إنك باسط الرزق والرّحمة يا ذا البسط والجود يا باسط يا جواد يا فتّاح . ومما يزاد فيه إن شئت : أسألك أن تبلّغني ما أمّلته من قضاء حاجتي وبلوغ إرادتي إنك أنت الحميد المجيد المنعم التّواب الوهاب الرحمن الرحيم الحليم