عمر بن مسعود بن ساعد المنذري
120
كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية
وأرباب القلوب وكاتبه وحامله تظهر له زيادة في قوى نفسه وقهر عدوّه وخصمه لأنّ من خاصيّة الشّمس قهر الخصم وعقد الألسنة ولها في تأليف القلوب عمل لا يكاد يزال ولا يتغيّر فمن أمكنه أن يداوي به العلل الكائنة في الرأس خصوصا من البرودة وجد تأثير ذلك لوقته متى علق عليه يبرأ بإذن اللّه تعالى وهذا تنبيه يغني ذوي البصائر عن كشف ما بقي من الأسرار ومن كتب اسمه تعالى اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الآية في السّاعة المذكورة وأمسكه عنده انشرح صدره لما يريده ووسّع اللّه تعالى عليه رزقه وظهرت عليه قوّة وقهر لكل من يقابله . وأمّا دعاء الساعة الثامنة فهو : إلهي أطلع على وجودي شهودي منك في الأكوان حتى أمسي بما أشهدتني به في آفاق الملكوت فاكشف منه معنى كلمة التكوين فينفعل لي مكوّنا وانفعاله للكلمة بإرادتك التي سخرت بها ما في الوجودين ولا ظلمة طبع إنك منوّر الكلّ بكلّك ومنير الأنوار بنورك الذي صدوره عن اسمك النّور والظاهر والحيّ والقيّوم كل شيء هالك إلا وجهه له الحكم وإليه ترجعون . من دعا به في هذه السّاعة تسعا وأربعين مرّة فإنّ اللّه يكسيه نورا يجد ذلك من نفسه وييسّر اللّه تعالى عليه المقسوم من الرّزق وتسري كلمته في الأسباب سريانا عجيبا وذلك على وضوء وصلاة وحضور قلب وهو ذكر يصلح لأرباب المكاشفة فيثبت لهم ما يكشفون به ويناسبه من القرآن العظيم أَ وَلَمْ يَرَوْا إِلى ما خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ إلى قوله داخِرُونَ . ومن الأسماء الحسنى العليّ العظيم الكبير وقس على هذا النّمط ولا يمكن التّصريح بهذا النوع بكليّته فإنّه إفشاء سرّ من أسرار اللّه تعالى لعله وإن وصلت إلى هذه الحضرة العظيمة القدر فكن متفكّرا ولا ذكر ولا كشف مكاشف ولا خاطر مجرب وإنما فتحت هذا البحر الزاخر بعد استخارتي وما سمح لي في كشف ما في أقاصيه بل أذن لي أن أنظم من جواهر خزائنه ودواخله ما يليق بأفهام العامّة وفي هذا القصد الذي نحن فيه ومع ذلك فإني في قلق منه لأنّه من تقدّم لإفشاء سرّ لم يؤذن له في إذن ما يليق به فأسأل اللّه العظيم عفوه ورحمته . وأمّا اسمه العليّ والعظيم والكبير من كسّرهم ونقشهم في خاتم من شمع وكتب على دائره ولا يؤده حفظهما وهو العلي العظيم فحامله يكون أمينا مكينا كل من رآه أحبّه ويطلب أن يصاحبه ومن طلبه بكيد لم يستطع الوصول إليه وإن نظرت إليه عين سوء رجعت عنه على صاحبها وقد عاينت ذلك في متين الأوقات والأشخاص فاعلمه ويناسب هذا الدّعاء هذه اللّطيفة العجيبة وهي اثنان وعشرون اسما غير اسم الذات وما