عمر بن مسعود بن ساعد المنذري

111

كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية

وتأثيرها وحروفها فأمّا اسمه الهادي على الانفراد من اتخذه ذكرا وأراد التحكّم على أهل البلاد والطاعة له فليذكره دائما وهذا الاسم والذي بعده ربما كان من ذكر إسرافيل وعزرائيل عليهما السّلام . وأمّا اسمه الخبير من ذكره سبعة أيام تأتيه الرّوحانيّة بكلّ خير يريده من أخبار السّنة وأخبار الملوك وأخبار الغائب . وأمّا اسمه المبين من ذكره كلّ يوم ألف مرّة في خلوة على خلوّ معدة من الطعام ويكون معه طيب دخنة طيّبة فإنّ الأرواح تنقاد إليه فيألف منها ما أراد وذلك عند طلوع الشمس ويستقيم بدنه ويعتدل طبعه وتسمو روحه فيتكلم بالحكمة التي لا يدركها غيره . وأمّا اسمه علّام الغيوب تقول يا علّام الغيوب بياء النداء من أدمن على ذكرها إلى أن يغلب عليه الحال فإنه يتكلم بالمغيبات ويتكلّم بما في الضمائر وترقى روحه إلى أن يدور في العالم العلويّ كلّه . ويتحدث بأمور الملائكة وبالكائنات والحوادث ونيّة المؤمن خير من عمله . وأمّا اسمه العليم من أبهم عليه أمر فليدمن عليه ومن استدام على ذكر الاسمين العليم الحكيم وأدمن على ذكرهما يسّر اللّه عليه ما سأله وعرّفه الحكمة والصنعة الإلهية . واسمه القريب لمن أراد فتح باب المكاشفة والأسرار وكذلك اسمه المبين وهذا الاسم الكريم هو من نسبة إسرافيل عليه السّلام واسمه الخبير يناسب جبريل عليه السّلام وكذلك اسمه علّام الغيوب يناسبه أيضا واسمه الهادي يناسب إسرافيل عليه السّلام فمن أراد كشف عاقبة من عواقب الأمور يجوع ويسهر ويذكر هذه الأسماء وهي الهادي الخبير المبين علّام الغيوب يدمن عليها وعلى رأس كل مائة يقول اهدني يا هادي أخبرني يا خبير بيّن لي يا مبين علّمني يا علّام الغيوب ويسمّي ما يريد في جوف الليل حتى يغلب عليه النّوم فإنّه يمثّل له في نومه كشف ما أراد من أيّ نوع شاء . ومن هذا الذكر يتلقى النبوّة وأسرارها ومن أراد التحكم والطاعة له فليكثر من ذكر اسمه الهادي وإن بسط هذا الاسم ومزجه وكسره مع اسم من أراد أن يتحكم فيه ويكون أطوع من يمينه وينقاد له في جميع ما أراد منه فإنّه يرى عجبا . مثال بسطه ا ل ه ا د ي ثم تبسط اسم من شئت مثل يعقوب ي ع ق وب ثم تمزجهما هكذا ا ي ل ع ه ق ا ود ب ي ثم تكسّرهما حتى يعود السطر الأول آخرا وتترك السطر الآخر وهو المكرّر وقد يأتي بيان ذلك إن شاء اللّه تعالى ثم تكتب ذلك في رقّ أو كاغد أو فضّة أو أنّك تضع مربّعا على الصفة المتقدّمة في أوّل الكتاب في الوجه الثاني ويكون العمل