عمر بن مسعود بن ساعد المنذري
109
كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية
21 - باب في ذكر أسماء اللّه الحسنى وفي تأثيراتها وما يتعلق بمعانيها وما يختص بكل اسم منها مجملة أو مفصلة وفي ذكر أدعية مخصوصة بكل ساعة مخصوصة ونحو ذلك فصل [ في خواصّ أسماء اللّه تعالى الحسنى ] ومن كتاب آخر نذكر فيه بعون اللّه تعالى وحوله وقوّته خواصّ أسماء اللّه تعالى الحسنى بجملتها وتأثيرها وما يجمع منها وما يفرد وما يعمل به وحده وما يتعلّق بكل اسم من معانيه وشرحه . اعلم أن الأسماء تنقسم على خمسة أقسام وهي أسماء الذّات وأسماء الصفات وأسماء الأوصاف وأسماء الأخلاق وأسماء الأفعال فمن هذه الأسماء جلّت وتقدّست أسماء مخصوصة بخواصّ معلومة وأسماء مشتركة يدخل بعضها في بعض وفيها ما تكون خاصيتها وحدها لما فيها من قوّة الإجابة والسرّ العظيم وما يختص بكل ذكر منها من الأيام والسّاعات فإن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال إنّ للّه تعالى في أيّام دهركم نفحات ألا تعرّضوا تصبكم . والنفحات هي مصادفة الوقت المطلق للاسم فهذا سرّ لا يكاد يخطأ . فاسم الذات هو اللّه الذي لا إله إلا هو فأوّله هو ومعناه كاشف الأسرار بهويّته . وكاشف القلوب بما عداه من أسمائه . وقيل كاشف خاصّة الخاصّة بهويّته وهو حقيقة الإله وللّه تعالى جميع ذلك وكاشف الموحّدين بوحدانيته وهو حقيقة الواحد الفرد وكاشف العلماء بأحديته وهو حقيقة أحد وتر وكاشف العقلاء بصمديته وهو حقيقة صمد وكاشف العوامّ بربوبيته الحاملة الأفعال بالقدرة وهو حقيقة الربّ ومن هاهنا ينفصل لكلّ قوم ما يصلح لهم من الأسرار وقد بيّن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ذلك بقوله الحقّ : أفضل ما قلت أنا والنبيّون من قبلي لا إله إلا اللّه . فلذلك كان أول ذكر يأمر به الأشياخ