عمر بن مسعود بن ساعد المنذري
107
كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية
وسمعت الشيخ مجيب الدين الطبري يقول سمعت بعض العارفين بحرم مكّة شرّفها اللّه تعالى يقول من عرف اللّه تعالى باسمه المؤثر فيه في حاله ومقامه فقد عرف الاسم الأعظم المخصوص به . وقيل هو القريب وقيل سميع الدعاء وقيل هو السميع العليم . وقال عليّ بن أبي طالب أيضا إذا أردت أن تدعو باسم اللّه الأعظم فاقرأ ست آيات من أوّل سورة الحديد وآخر سورة الحشر فإذا فرغت من قراءتها فقل يا من هو كذلك افعل لي كذا وكذا فو اللّه لو دعا بها الشقيّ لسعد . وقال الشيخ الإمام أبو الثنا المحمود عن الأستاذ التستري عن بعض الأولياء إذا أردت أن تدعو باسم اللّه الأعظم فادع به في حال تعظيمك له وانقطاع قلبك إليه فما دعوت به في هذه الحالة استجيب لك بأيّ اسم دعوت وفاء بقوله أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ . وقيل هو اسم مخصوص يعلّمه اللّه من شاء من عباده الخواصّ ممن لا يدعو به إلا في المواضع التي تصلح . وقال بعضهم الاسم الأعظم الذي في آل عمران وهو يا اللّه يا حيّ يا قيّوم يا منزل التّوراة والإنجيل والقرآن العظيم يا من لا يَخْفى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ * يا ربّ يا جامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ يا من لا يُخْلِفُ الْمِيعادَ * يا من شهد لنفسه وشهدت له ملائكته وأولو العلم من خلقه أنّه اللّه القائم بالقسط لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ * يا اللّه يا مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ ، وَتُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَتَرْزُقُ مَنْ تَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ . وقيل إن الاسم الأعظم الذي دعا به آصف بن برخيا يا إلهنا وإله كل شيء إلها واحدا لا إله إلا أنت ائتني بعرشها . وقال بعض الفضلاء العارفين اعلم أنّ أسرار الأولياء على ضربين إمّا انفعال بواسطة من جنّ مؤمن فهذه الدّرجة للعوامّ . وإمّا انفعال من اللّه تعالى بغير واسطة فهذه الدّرجة للخواصّ ومعنى قوله للشيء كُنْ فَيَكُونُ * وكلا الدّرجتين لا يصلهما إلا مجتهد مخلص فإذا وصل المجتهد إلى الدّرجة الأولى لاحت له أسرار مؤمن وإيّاك أن ترضى