عمر بن مسعود بن ساعد المنذري

68

كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية

كواكب ثابتة ومتحيرة على طبيعة ذلك الشيء فلنتكلم في النوع الأول فنقول يجب أن يكون الحجر المعمول عليه الطلسم ملائما لذلك العمل . مثاله الحجر المعروف بالبادزهر إذا نقشت فيه صورة عقرب والقمر في برج العقرب ثم طبع به شيء مما يدفع السموم التي للعقارب مثل الكندر وما أشبه ذلك نفع ذلك الكندر إذا سقي من لسعته العقرب . وكذلك القمر إذا كان في درجة الشجاع ونقش في البادزهر أو غيره من الأشياء النافعة في السموم صورة ثعبان وطبع فيما ينفع من سموم الأفاعي نفع وقس على ما ذكرنا جميع الصور . وكذلك إذا عمل عقرب من نحاس والقمر في العقرب والمريخ ينظر إلى القمر نظر مودة والمريخ يجمع نور كوكبين ثابتين على طبع المريخ لم يبق عقرب كائن في الموضع الذي يوضع فيه عقرب النحاس إلا أتت إليه حتى تلصق به . وإذا نظر المريخ نظر عداوة والمريخ يجمع نور كوكبين مخالفين لطبعه مع مواضع المقارنة طردت عقرب النحاس كل عقرب تكون في ذلك الموضع وقس عليه جميع الطلسمات الجالبة للخيرات والدافعة للآفات . وكذلك إذا عمل الطلسم لقوة الباه فإنه إذا عمل إحليل من جوهر الزهرة ويكون وقت العمل صاحب الطالع متصلا بصاحب السابع وتكون الزهرة فيه فإذا انقضى الطالع أمسك عن عمله حتى يرجع إلى ذلك الطالع ويكون القمر مجاسدا للزهرة فإذا فرغ منه أخذه الرجل بيده عند الجماع وينوي بأن يكون الجماع والقمر مع الزهرة فإن ذلك يفيد قوة الذكر والإنعاظ . وأيضا إذا عمل لسان والقمر متصل بعطارد من السنبلة ويكون اللسان من فضة فإن صاحبه لا يعيا عن جواب أحد وعلى هذا القياس يعمل لكل عضو عندما يكون المدبر له قويا على طالع قوي ويبخر بالعود . وإن عمل للبغض فاكتبه على جلد ذيب أو حية بمداد ويعلق أو يدفن في المواضع الوحشة وقس عليه الباقي . وأما الطلسمات الثابتة فإنها لا تتمّ إلا بعد اجتماع أسباب علوية وسفلية وذلك الاجتماع نادر مما لا يوجد اتفاقه إلا في المائة والمائتين من السنين . واعلم أن الأولى أن يعمل الطلسم من جوهر لا يصدأ لأن الصدأ يقطع قوته