عمر بن مسعود بن ساعد المنذري
65
كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية
متقابلة في الكيفيتين معا مثل الحار اليابس والبارد الرطب . والثانية وهي أوسطها أن تكون متقابلة في الفاعلتين مثل الحار الرطب وأدناها أن تكون متقابلة في المنفعلتين معا مثل الحار اليابس والحار الرطب والبارد اليابس والبارد الرطب . فإذا عرفت هذه المقدمة فلتعتبر هذه الأحوال التي في الكواكب في الأدوية . وأما الأحوال الفلكية بحسب المشاكلة فنقول المشاكلة التامة حاصلة بالتثليث الأول والخامس والتاسع والحار للحار والبارد للبارد والرطب للرطب واليابس لليابس . وأقواها في هذا العمل هو الأوسط ثم الثالث ثم الأول . مثال ذلك الحمل والأسد والقوس مناسبة إلا أن أقواها الأسد لأنه الأوسط ثم القوس وأضعفها الحمل . وأما المنافاة فهي إمّا بحسب البيت أو بحسب طبيعة البرج . فأما بحسب البيت فالمباعدة التامة بين كل بيت وسابعه وكما عرفت هذه المشاكلة والمنافاة بحسب البروج والبيوت فاعرفها بحسب الكواكب . فالكواكب الحارة هي الشمس والمريخ والمشتري . والباردة هي زحل والقمر والزهرة وعطارد مشترك وأنت عارف بأن الأقوى من هذه الثلاثة في السخونة والبرودة أي كوكب هو وأن الأوسط من هذه الكيفية والأضعف أيها هو . فإن أردت تكثير شيء فاجمع ما يناسبه . ومثال ذلك إذا أردت استجلاب الأسد إلى مدينة والسمك إلى ماء من المياه فهذان المثلان هما المتضادّان في الطبع فليكن الرصد في باب الأسد لبرج حار يابس وكما أن الأسد غاية في الحرارة اليابسة فليكن البرج والكوكب كذلك وكذا القول في طلسم السمك . وأما الدواء فإنه لا بد وأن يكون أحد الأجناس الثلاثة الحيوان والنبات والحجر . أما الحيوان والنبات فإنهما سريعا التغير فتبطل في الحال . وأما الحجر فإنه يبقى ويدوم وليكن الحجر إن كان الطلسم حارا يابسا فالحجر الحار اليابس . وإن كان باردا يابسا فالبارد اليابس .