عمر بن مسعود بن ساعد المنذري

34

كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية

فإذا فعل ذلك فحينئذ ينظر إلى القمر بعينه اليسرى صريحا وبعينه اليمنى إلى الكوكب الآخر مشرقا . ثم إنه يطلب منه السّعادة في الأمور والاتصال بالملوك ومن الأرضين والمياه والزراعة وتربية المولودين ودفع شر الكذابين والنمامين ودفع آفة النسيان والجبن ويطلب المتانة في الرأي والتحبب إلى الناس ودفع العلل وأن يجعل الأعداء عبيدا وإن كانوا ملوكا والأصدقاء ملوكا وإن كانوا عبيدا وأن يجعله بحيث يقدر على إيصال السعادة من أي شخص كان . الفصل الخامس : وإذا أردت إيصال الضرر إلى أي شخص كان احتاج في ذلك إلى الاستعانة بالكواكب الثابتة فتحفظ اتصال القمر بالكواكب المنحسة فيزيد ذلك الشر لأعدائه . وأما اتصاله بالكواكب السحابيّة فصالح للمريض إذا اتصل بها فإن كان متصلا بزحل قدر على تمريض الأذن اليمنى والشق الأيمن والطحال وكل شيء في الجوف والأماكن الخفية . وإن كان متصلا بالمشتري يكون المرض في الفخذين والساقين ويؤثر الغثة وإفساد الكبد والأذن اليسرى . وإن كان متصلا بالمريخ يكون بالمقعدة والكبد . وإن كان بالشمس يكون على العين اليمنى والقلب والدماغ والرجل اليسرى . وإن كان بالزهرة يكون على الذكر والحلقوم . وإن كان بعطارد يكون على اليدين والأصابع واللّهاة واللسان . وإن كان القمر متصلا بهذه السحابيات وغير متصل بكواكب أخرى أثر في العين اليسرى والمعدة والرئة . وإن كان متصلا بالجوزهر فعلى الأمعاء . واعلم أن المشتري والزهرة فرضهما مأمون العاقبة لسعادتهما . الفصل السادس : إذا أردت هلاك عدو فهذا المقصود إنما يحصل من البرج الثامن وصاحبه فينبغي أن يكون صاحب الثامن منحوسا ويكون النحس فيه أو في تربيعه أو مقابلته لأن صاحبي هذين المكانين إن لم يكونا منحوسين أو راجعين أو محترقين وسلم الثامن من أن يكون أحد النحسين فيه أو على تربيعه أو مقابلته دل على سلامة عدوه فحينئذ لا يحصل مقصوده فأما إن كان المستولي على هذا البرج منحوسا أو راجعا أو محترقا أو في هبوطه دل على سوء المنيّة . واعلم أن لكل كوكب دلالة ليست لغيره فإن كان الغالب عليه القمر وهو منحوس دل على وقوع الموت على طبيعة النحس الذي ينحسه .