عمر بن مسعود بن ساعد المنذري

33

كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية

ثم في الشهر الحادي عشر يرى كل ليلة لا محالة في منامه الفلك والشمس والقمر والكواكب والقمر يعرض عليه الأمور . وفي الشهر الثاني عشر يطيب قلبه ويفرح وتسهل عليه الأمور وتصل إلى الخلع من الملوك والأمراء وإن كان هو ممن لا يتأهل لمثله ويسمع الأخبار الصحيحة بين النوم واليقظة وكل حديث يدور في فكره ويكون صحيحا وكل حادث كان في ذلك اليوم وإن كان في البلاد البعيدة فإنه يسمع تلك الأخبار من غير تفاوت أو يراها في النوم كأنه ناظر إليها ، فإذا تمت السنة الشمسية ورأى هذه العلامات علم حينئذ حصل له مقصوده وسخر له القمر . الفصل الرابع مما يطلب من رعاية قوة القمر : ثم إنه إذا جاء الشهر الثالث عشر طلب غاية قوة القمر ونهاية سعادته على أقصى ما يمكن من الوجوه الممكنة وليحترز أن لا يتصل القمر بكوكب زائل عن الوتد أو هابط أو محترق وليجعل القمر على حد الزهرة ناظرا إلى المشتري من تثليث فإن اتفق كونه بالليل فوق الأرض فهو أجود ثم ينظر بعينه اليمنى إلى المشتري وباليسرى إلى القمر فإن لم يتفق اتصال القمر بالمشتري فبالزهرة إلى الوجه المذكور لعله التثليث أو المريخ إذا كان في الجدي أو الدلو إلّا أن كينونة زحل في الجدي توجب السرعة في حصول المقصود بسبب أنه شرف المريخ وإياك أن يكون القمر متصلا بعطارد فإنه يجعل كل الأمور باطلا ولكن يجب أن لا يكون عطارد راجعا ولا محترقا بل يكون قوي الحال ولكن لا يكون متصلا بالقمر ، فإن اتفق مثل هذا الاختيار فإن كان الاتصال بزحل فينبغي أن يكون النصف المقابل من ثوبه لزحل ديباجا أسود أو أخضر ويكون في اليد التي من جانب زحل سوار من حديد ويأخذ بتلك اليد عظما ، وإن كان الاتصال بالمشتري فيلبس ثوبا يضرب إلى الحمرة معلما بالذهب الخالص غير المغشوش وفي يده سواران من ذهب وخواتيم من الذهب الخالص غير المغشوش ويأخذ بتلك اليد تسبيحا ويضم معه ما شاء اللّه من أسمائه الحسنى . وإن كان الاتصال بالزهرة لبس من ذلك الجانب ثوبا قطعة منه بيضاء والأخرى حمراء والثالثة صفراء . ويجب أن تكون القطعة البيضاء في الوسط ويرصع الثوب بالفضة واللآلئ ويتخذ سوارا من الفضة النقية وخواتيم ويجعل في خاتم منها لؤلؤة وفي السوار عشر لآلئ ويكون الثوب الذي من جانب القمر أبيض نقيّا كما ذكرنا .