عمر بن مسعود بن ساعد المنذري

31

كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية

يجب أن يكون فيه القمر خاليا عن جميع السعادات موصوفات بأسباب النحوسة وإياك أن يكون القمر في السرطان أو في الثور بل ينبغي أن يكون القمر ذاهبا عن مقارنة الشمس بحيث يكون بينه وبين الشمس اثنتي عشرة دقيقة وأن يكون محصورا بين نحسين أو يكون بينه وبين الذنب أقل من اثنتي عشرة درجة . وبالجملة أن يبالغ في جميع أحواله الردية بقدر الإمكان فهذا هو القول في اختيار طالع ابتداء هذا العمل لتسخير القمر . الفصل الثاني : يجب أن يجمع الطالب كل ما يتعلق بالقمر من المساكن والأماكن والمآكل والثياب والأشكال وقد تقدم القول فيه . قال أبو معشر البلخي يجب لبس الثوب الأبيض في الابتداء والأحمر في الانتهاء بحكم التجربة وصوم ثلاثة أيام قبل الشروع في العمل ثم يبتدي ويقلّل الغذاء قليلا بحيث يظهر الصفاء ولا يتغير المزاج وقال يأكل من اللحوم الصدور واليدين . وبالجملة كل عضو منسوب إلى القمر ويتصدق من هذه الأعضاء بقدر ما يمكنه ولا ينظر إلى ميت ولا مقتول ولا يقتل حيوانا البتة سواء كان ضارا أو لم يكن ويحترز عن الأذى بقدر الوسع وعليه بالنظافة التامة ويحترز من أن يصل إلى أعضائه شيء من النجاسات وليحفظ عينه اليسرى من النظر إلى الأشياء القبيحة ويحلق شعره في كل ثلاثة أيام ويغتذي بالأشياء الحارة الرطبة هكذا قال أبو معشر . وأقول كان الأولى أن يأمره بالاغتذاء بالأشياء المنسوبة إلى القمر فليتأمل فيه ويكثر فكره في العلوم العلوية ويجالس الملوك فإن لم يتيسر فمع الأشراف والعلماء ويجب أن يكون مسكنه في الأرضين المزروعة والمياه الجارية ويكون بخوره الكافور والعنبر يمزجهما وهذه الشرائط يراعيها بالليل أكثر من النهار ويجب أن يعلق في رقبته حمائل فيه شبه أحمر وشبه أبيض ويكون معه من أسماء اللّه ما هو أعظم . وأقول أيضا كان الأولى أن يأمر بأن تكون تلك الحمائل من الفضة لأنها من جواهر القمر . ثم قال ويبتدئ تسخير القمر في الليل فهذا مجموع هذه الشرائط . الفصل الثالث : فإذا أتم الطالب هذه الشرائط وقف في مقابلة القمر ساعة تامة لا يتكلم بشيء ولا ينظر إليه ولا يرفع رأسه ويقف منحرفا ويكون انحرافه من الجانب