عمر بن مسعود بن ساعد المنذري
30
كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية
المشتري فلا يتم أمر المشتري إلا بعد تسخير المريخ ثم هؤلاء الستة إلى زحل فإنه الغاية القصوى وتحصل به جميع المطالب . فصل : ومن شأن طالب هذا الأمر العظيم أن تكون له صلاحية طلبه ، وتلك الصلاحية منها ما تكون مكتسبيّة ومنها ما لا تكون مكتسبية فأما المكتسبيّة بأن يكون عالما بالنجوم بحيث لا يخفى عليه أمر يحتاج إليه في هذا الباب من الاختيارات ، وأما غير المكتسبية بأن يكون طالعه مستعدا لذلك وطريقه أن يكون المريخ صاحب طالعه في الشرف أو البيت فإن لم يكن صاحب طالعه فلا وأن يكون قويّ الحال في طالعه بحيث يرجى خيره لا سيما إذا كان في الجدي فإذا وقع طالعه على هذا الوجه وأراد هذا الأمر فإنه إن شاء اللّه يصل إلى مراده . وأما إذا لم يكن طالعه كذلك فليطلب طالعا يكون المريخ فيه في الجدي فإن كينونته في الجدي أخير لهذا الأمر ويبلغ بسببه غاية مطلوبه . 5 - باب في تسخير القمر وفيه سبعة فصول : الفصل الأول في اختيار طالع هذا العمل : اعلم أن هذا هو الركن الأعظم فينبغي أن يبتدأ في ساعة الزهرة ويجعل بروج الطالع من البروج المستقيمة الطلوع ويقوي أمر المريخ ويجعله في الوتد مقبولا خاليا من نظر عطارد وتربيع الشمس ومقابلتها وكذلك نظر زحل ويجعله ناظره إلى المشتري من التثليث والتسديس ويسعد الطالع بنظر المشتري والزهرة ويحفظ السابع من نظر النحوس ويقوي ربّه وكذا ربّ الرابع ويجب أن لا يكون راجعا وإن اتفق فلا ينظر إلى الطالع والعاشر إلا المريخ بجعله في العاشر إن كان في بيته أو في شرفه وإن لم يكن في بيته ولا في شرفه فاجعله في الحادي عشر ويجب أن يكون المشتري والزهرة على درجة الطالع والرّابع والسّابع قويا مقبولا وإياك أن يكون بين المريخ وعطارد نظر واتصال مقبول أو غير مقبول واجعل القمر ساقطا عن الأوتاد منحوسا واجعل الشمس في التاسع والخامس والحادي عشر إذا لم يكن المريخ في الحادي عشر واجعل زحل في السادس أو الثاني عشر والسّادس أولى كيلا يكون في مكان فرحه واجعل عطارد في الثاني واقطع اتصاله بالتسوية أو بجعله في الثالث ويجب أن تكون درجة الطالع غير مظلمة ولا يكون فيها كوكب من الكواكب الثابتة على فراح النحوس وتكون الدرجة وليكن اختيار الطالع من برج الانتهاء أو طالع الأصل في سنة يكون فيها المريخ قوي الحال واعلم أن وقت الابتداء