عمر بن مسعود بن ساعد المنذري
272
كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية
كالأصول وما سواها فروع وإن كانت لها قوّة عظيمة وتركت ما فوق ذلك طلبا للاختصار إذ القصد في هذا الكتاب الإيجاز . وبما ذكرته فيه كفاية لمن تدبره وفهمه وفتح اللّه له أبواب الأسرار واللّه أعلم وبه التوفيق . فصل في معرفة كيفيّة الدخول في ضرب الأوفاق الخالية القلب وكيف الطريق في ذلك ومعرفة الكسر فيها : فإذا أردت ذلك فأسقط ما اجتمع معك من العدد على ميزان الوفق الذي أردت أن تدخل العدد فيه لأنه لكل وفق منها ميزان وقاعدة وهي الأصل لعمله والدخول فيه فإذا أسقطته على الميزان فاعرف كم مرّة أسقطت العدد على الميزان فخذ من كل عدة واحدا مثلا أردت أن تدخل عددا في الخماسي خالي القلب وميزانه ستّون وكان عندك من العدد مائتان وعشرون أسقطها على الميزان وهو ستّون فإذا هو أربع مرّات ستّين فخذ من كل ستّين واحدا فذلك أربعة فاضربها في بيت الواحد وسر بزيادة أربعة في كلّ بيت إلى آخر البيوت . وكذلك لو كان العدد أكثر من مائتين وتسقط العدد على الميزان خمس مرّات أو ستّا أو سبعا أو ثماني مرّات أو أكثر أو أقل لتأخذ عدد الإسقاط وتدخل به في بيت الواحد وتسير في جميع الوفق بزيادة ما دخلت به في كلّ بيت إلى تمامه . وإن كان يبقى شيء من العدد لا تتم به الستّون وهو تسعة وخمسون وما دونها من العدد فذلك كسر فاجبره في البيت الذي يجبر به الكسر هذا في الوفق الخماسي وسأذكره في محلّه إن شاء اللّه فإذا أدخلت الكسر في البيت الذي يدخل فيه الكسر فلا تنس زيادة أصل الوفق وهو ما دخلت به أول بيت منه وسر بزيادة ذلك إلى أن يكمل الوفق فإنه يخرج بإذن اللّه صحيحا . وكذلك إذا أردت إخلاء قلب وفق من الأوفاق التي يدخلها الإخلاء فاحسب عدد بيوت الوفق وأسقط منها واحدا واضرب الباقي في نصف ضلع الوفق يخرج لك الميزان وارسمه في البيت الأول وسر في جميع البيوت حتى تكمل بيوته سوى القلب واللّه أعلم بالصّواب .