عمر بن مسعود بن ساعد المنذري

256

كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية

فإذا قصدت أمرا فخذ الاسم الموافق والمناسب للغرض المطلوب مثلا للعلوّ والهيبة وإنفاذ الكلمة اللّه وللأمن والأمان من حوادث الزمان الرّحمن الرحيم ولنفوذ الكلمة عند الملوك والأكابر المليك والملك ولقهر الأعداء والنصر عليهم القهّار والجبّار وللعزّ والقوّة على الأعداء القويّ العزيز وللأمن والسّلامة السلام المؤمن ولتفريج الكرب وإطفاء الغضب لطيف واسع ولحياة الرزق والقلوب والاطلاع على دقائق العلوم ولطائف الحكم حيّ قيّوم وللعطف والمودة وجذب القلوب الودود العطوف وللهيبة والعلوّ والعظمة والسّموّ العليّ العظيم ولأرباب الحرف والصنائع الخالق المصوّر ولطلب الرزق والغنا الرازق الغنيّ وللحكومة والمخاصمة ونفوذ الكلمة عند الحكّام الحكيم العدل ولخراب دور الظالمين القابض المنتقم وللرفعة والعزّ الرافع العزيز وللبسط والسرور الباسط الجواد وللصحّة وزوال الهمّ والألم النافع المعافى فافهم ذلك وقس عليه جميع ما يعنيك أمره على هذا المعنى تظفر بمرادك إن شاء اللّه تعالى . ومن غيره : وقال الإمام الكوفيّ وإذا أخذت من الأسماء المناسبة شيئا لمطلوبك ووضعته في وفق فاكتب حول الوفق الآيات المناسبة لما وضعته من الأسماء أن تكون تارة من جهة اللفظ وذلك بأن تكون ذاكرا للأسماء الموضوعة في لفظ الآيات مثلا أن تكون لمطلب الرّزق ووضعت اسمه الرزّاق فيناسبه من الآيات قوله تعالى إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ أو كان الموضوع في الوفق من أسماء اللّه الحيّ القيّوم فالآية المناسبة له اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ * وقس على ذلك تصب إن شاء اللّه تعالى . وأمّا مناسبة ثبوته فذلك بأن تكون الآية مناسبة للمطلوب من حيث المعنى مثلا أن يكون المطلوب مثل سعة الرّزق فيناسبه ما فيه ذكر الرزق وإن كان المطلوب الحفظ فالمناسب له ما فيه ذكر الحفظ وإن كان المطلوب العلوّ فالمناسبة له ذكر آيات العلوّ كقوله تعالى وَرَفَعْناهُ مَكاناً عَلِيًّا ونحوه . فصل فيه نكتة أخرى : وهي أنّ الاسم الموضوع إمّا أن يكون عدده زوجا أو فردا فإن كان زوجا فإنه يناسبه عالم الجمال وإن كان فردا فإنه يناسبه عالم الجلال . فأمّا المناسب لعالم الجمال من المطالب ما كان لطلب محبّة أو رفعة أو غنى