عمر بن مسعود بن ساعد المنذري
222
كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية
ضنّ بها الحكماء وأخفوها عن الطلّاب وغيرهم ولم يظهروها إلا ما شاء اللّه في تعاليق من الكتب وهي الطريق الكبرى التي تستخدم بها العقول والنفوس وهو انتهاء استخدام العالم الإنساني وأوّل استخدام العالم العلويّ وهذا باب كبير استنبطته الحكماء من علم الحرف وسيأتي في باب الحكم المؤلّفة إن شاء اللّه تعالى . والثاني التصرّف بالأحرف السّعيدة النارية وذلك للجذب والإتيان بالمطلوب وطريق ذلك كما ذكرنا في الأحرف المائية لكن يذكر اسم الجلب أو التّهييج . والثالث التّصرف بالأحرف السّعيدة الهوائية وذلك لتعطيل الحواس والأنفاس في محبّة صاحب العمل وطريقه كالطريق الأولى والرّابع التّصرف بالأحرف السعيدة الترابيّة وهي أقوى فعلا في السودان والعبيد في الأجناس الكثيفة وذلك أيضا للجذب والمحبّة وطريقته كما ذكرنا في الحروف المائية وهي كافية في هذا الباب وبها غنية لئلا يطول شرح الكتاب واللّه الموفق للصواب . وأمّا التصرّف بها مجملا أن يؤخذ ميزانها ويضاف إلى ميزان العمل الذي تريد وتجعلها في وفق ثلاثي للقمر فإنها تفعل بإذن اللّه ما أردت مما ينسب إليها واللّه أعلم . واختصرنا عمل التّصرف طلبا للاختصار واكتفاء بما ذكرنا من التّصرف ويقاس على ما تقدّم واللّه أعلم . 7 - باب في التصرّف بالأحرف النحسة : وهي ما كانت منقوطة مثنى وثلاث وهي هذه ت ث ش ق ي وهي خمسة أحرف ثم تنقسم إلى الطبائع ففيها من الهوى حرفان ومن النار حرف واحد ومن التراب حرفان فاجتمعت فيها ثلاث طبائع ولم تدخل الطبيعة المائية . وفي ذلك لطائف ودقائق لأنّ الأحرف المائية إنّما هي خير محض فلا تتجلّى بالنحس . والنّاريّة تدخلها النحوس من قبل قوّتها وغلبتها . والتصرّف بها ينقسم إلى ثلاثة أقسام . الأوّل : التصرّف بالناريّة وذلك في إيقاع الأمراض والشّرور والفتن والقتال بين الشخصين وهذا الطريق لا يطّلع عليه إلا العالمون باللّه عزّ وجلّ . فإذا أردت ذلك لشخصين مجتمعين على المكر والزنا وشرب الخمر والملاهي التي توجب على فاعلها الحدّ ولم ينتهوا عمّا هم فيه وعليه من المعاصي فالعمل أن